أحببت فريستي ج2
– هتفضلي طول عمرك مجنناني بكل ما فيكي…في حد يبقي قمر كده وهو سكران كتك البلا في حلاوتك !
*****
صياح غاضب أجبرهم علي الصمت لتتجه أنظارهم الي الباب لتحل الصدمة علي الجميع فلم يكن سوي والدها “حامد الحديدي ” اقترب ليقول بأمر :
– المأذون ده يمشي حالاً ! لو فاكر ان بنتي ملهاش حد تبقي غلطان!
تنفست الصعداء رغم صدمتها بكون والدها ذو الشخصية السلبية دوماً يتدخل لإنقاذها! ، نهضت “فريدة” قائلة بغضب :
– جري ايه يا حامد ؟! جوزها وبيردها لعصمته مأجرمش يعني !
لم يعيرها أدني اهتمام ليأمر رجاله بلهجة صارمة :
– والبيه تتحفظوا عليه لغاية ما أشوف هعمل فيه إيه…
الي هنا وكفي لن يصمت ليصيح باستنكار :
– يتحفظوا علي مين ؟! مراتي وانا حر فيها ! والي هيقربلي هشقه نصين !
إقترب الرجال منه ليحكموا تكبيله ويأخذوه عنوه مغادرين وهو يسب ويصيح بغضب…التفت لزوجته التي تتابع الموقف بغضب ليقول بلهجة حادة :
– متوقعتش توصلي للدرجادي تجبريها ترجع للحيوان ده !
اشتعلت عيناها لتصرخ به :
– ايوة لازم ترجعله وتغور من هنا بعيد عن ابني انا مش هسمح ان الي حصل زمان يتكرر تاني!
صاح بغضب مماثل :
– مش من حقك تبعديها عن أخوها الي اتحرمت منه السنين دي كلها علشان شوية أوهام في دماغك !
رددت بسخرية أليمة :
– أوهام ! خيا*نتك ليا وهم ؟! جوازك التاني وهم ؟! عيالك الي خلفتهم من واحدة غيري وهم ؟!
تحدثت بحرقة نابعة من قلبها فزواجه الثاني كان بمثابة طعنة غادرة لكبريائها ومركزها فهي “فريدة هانم” من أغني العائلات في الأسكندرية يتركها زوجها وينظر الي خادمة! وكأنها تنتقم لكبريائها من ابناء الخادمة لأنها رحلت مبكراً قبل أن تثأر منها! ، كاد يصيح بها لكن قاطعه صوت هادر بعنف ولم يكن سوي “سارة” :
– اطلعوا بره !!! مشاكلكم حلوها بعيد عني والي حصل ده مش هيعدي علي خير !
ادخلت صغيريها الي غرفتها بعد ان كانوا يتابعون ما يحدث ببكاء وخوف ، ثم عادت لتقف في مواجهة “فريدة ” لتردف قائلة بعنف :
– افتريتي عليا انا واختي زمان وسكتنا…جوزتينا لأي كلب من الشارع علشان تخلصي مننا وبردو سكتنا ! اما لحد هنا وكفاية مش هتقدري تضريني انا وعيالي بحاجة…
صمتت لتصرخ بحرقة :
– سارة بتاعة زمان ماتت دلوقتي انا واحدة مش فارق معاها حاجة جتتي نحست من الض*رب والأذية وعمايلك دي مش هتأذيني ! بس أقسم بالي خلقني وخلقك لو شفت وشك تاني لأكون رايحه فيكي في داهيه !