أحببت فريستي ج2
جذبته من مقدمة قميصه تحت صدمته لتهمس بشراسه :
– في ستين داهيه المصارعة وفي ستين داهية هواياتي وفي ستين داهية انا شخصياً…بس متعملش كده تاني…همست بجملتها الأخيرة بضعف لتسترسل :
– أنا معنديش استعداد أخسر حد تاني يا يوسف والله العظيم مهقدر استحمل…ارجوك…حافظ علي حياتك علشاني !
غامت عيناه بحزن علي حالتها ليضمها برفق واستجابت هذه المرة ولم تقاومه تنهد بضيق فلم يخطر علي باله كل هذا فقد ظن أنها ستسعد بهذه المخاطرة ليهمس بأسف :
– أنا أسف يا روحي فكرت ان كده هتنبسطي أوعدك مش هخاطر بحياتي تاني…
******
دمعة هاربة فرت من عينيها وهي تطهي الطعام بشرود…تتذكر كم الإهانات التي تلقتها…كم تألمت…كم صرخت…ضحكت بسخرية حين تذكرت حديث أخيها الذي أخبرها عن عرض ذلك الشرطي “إلياس” لا تصدق كيف لشخص مثله أن يفكر بالزواج من حطام امرأة مثلها! فاقت علي دقات متسارعة علي باب منزلها…تركت ما بيدها لتتجه الي الباب الذي ما ان فتحته حتي شهقت بصدمه قائلة :
– ماجد … !!!
ولكن سرعاً ما وضع قدمه قبل أن تغلق الباب ليدفعها ويدلف بابتسامة خبيثة ولكن صدمتها بحق حين رأت اكثر شخص تبغضه يدلف خلف وما كانت سوي زوجة أبيها “فريدة ” بكبريائها المعهود التي جلست علي أحد المقاعد وهي تضع ساق فوق الأخرى قائلة ببرود :
– اتصل بالمأذون شوفه اتأخر ليه خلينا نخلص !
أمسك كلتي يديها لتصرخ بغضب :
– سيب إيدي…وأمشوا اطلعوا بره مأذون ايه ؟!
لم يبالي بها وهو يرد بصوت أجش :
– زمانه علي وصول…
حاولت التملص من قيده بعنف وهي تصرخ بغضب عارم أن يتركها ليدفعها علي الأريكة وهو مازال ممسكاً بها قائلاً بتهديد :
– اسمعي بقي انا هردك يعني هردك فأحسنلك تسمعي الكلام وتنفذيه من غر دوشة بدل ما أخد عيالي وأمشي ومش هتعرفيلهم طريق !
رغم الدموع التي تكونت بعيناها صاحت بصراخ غاضب :
– ملكش عيال عندي ، ورجوع مش هرجعلك بكرهك يا بني أدم مبتفهمش ؟!
في تلك اللحظة دلف المأذون التي أتي مجبراً ليجلس بغضب بائن علي وجهه ويبدأ في إجراءات ردها اليه ظلت تتلوي بعنف وهي تصرخ بتهديد :
– حتي لو رجعتني غصب والله لخلعك وأحبسك يا ماجد !!!
*****
أشاحت بوجهها ببرود وهي تستمع لاعتذاره للمرة التي لا تذكر عددها! ليقول بيأس :
– يا ميرا هتفضلي زعلانة كده كتير كده ؟ انتي مكبرة الموضوع اوي يا بيبي !

