أحببت فريستي ج2

بالطبع علم هويته فمن لا يعرف ماركة شركاته في الاقتصاد العالمي! ليشتعل غضباً من تهديده وكاد يشتبك معه مرة أخرى لتسارع “ميرا” قائلة بصدق :
– لن يؤذيها أحد أعدك !

نزل لأسفل تحت إلحاح “ميرا” ان يتركها تودعه فمهما حدث فقد أعتني بها لثلاث سنوات! علي شرط ان يتركها هي برفقتهم ، طالعها بحزن ليرفع كفها ويقبله بدلاً من أن يقبل وجنتها الحمراء من صفعات “يوسف” قائلاً بحنان :

– سألحق بكِ هذه فترة مؤقته وستعودين إلي … بين ذراعي الي موطنك ومأواكِ … فطفلتي لن تستطيع الحياة بدوني … !!

ابتسمت من بين دموعها ولم تستطع السيطرة علي رغبتها باحتضانه وليذهب الخوف الي الجحيم اندفعت تتشبث به ببكاءً أمام أنظار تلك التي تطالعهم بصمت وقد أدركتك مدي الحب بينهم وهي أعلم الناس بالهوي وما يرافقه من ألم لتحمحم بحرج قبل أن يأتي “يوسف” ويحطم المنزل فوق رؤوسهم ، أبعدها برفق وهو يميل ليقبل جبينها برقة ويهمس :

– اعتني بنفسك صغيرتي …

همست بالمقابل :

– لا تقلق فأظافر قطتك البرية نشبت ولن تسمح لأحد بإيذائها مرة أخري !
ضحك بألم ليتركها وتغادر برفقة “ميرا” وكأنها نزعت قلبه لتأخذه وترحل تاركه إياه كالجسد بلا روح …

*****
لم تنطق بحرف طول رحلة عودتهم الي أرض الوطن حتي وصل بهم الي منزله ومان أن دلفوا الي الداخل ليرمقها بضيق قائلاً بتهديد وهو يشير الي أحد الغرف :

– الأوضة دي هتبقي بتاعتك مفيش خروج منها الا بإذني واي نفس هيطلع منك هيطلع بإذني الأول…ولو كنا سيبنالك الحبل مايل فده علشان كنت فاكرينك متجوزة ! مش مدوراها ! … إعتبري نفسك في سجن بس نضيف شوية … !

طالعته ببرود لتقترب وابتسامة ساخرة تزين ثغرها قائلة بتهكم :

– أوعى تكون فاكر الشويتين الي عملتهم عليا في لندن خوفوني … أنا واحدة حرة مستقلة ومش تحت أمرك ! ده غير ان دور الأخ الحامي الي اتصدم في أخته ده مش لايق عليك يا يوسف ولا أقولك يا چو ؟

تعمدت ذكر لقب “چو”مشيرة الي علاقاته النسائية المتعددة ، اشتعلت عيناه واقترب لتسارع “ميرا” بالوقوف بينهم كالحائل وهي تقول بلطف وابتسامة متوترة :

– ليلي حبيبتي معلش ادخلي استريحي انتي في اوضتك ونبقي نتكلم بعدين …

التفتت لها قائلة ببرود :

– لو عايزة تساعدي بجد ساعدي جوزك وفهميه ان انا مش اخته ولا عمري هكون ! واقامتي هنا مؤقتة … ابتسمت بخبث قائلة ببراءة زائفة :
– واتمني انبسط معاكوا …

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *