أحببت فريستي ج2

– أيتها الشقية ! ستدفعين ثمن تلك القبلة !

ركض خلفها الي الأعلى وهي تركض وتضحك بمرح حتي دخلت غرفتها وأغلقت الباب وهي تستند خلفة بابتسامة عابثة ، دق الباب ليصيح بصرامة زائفة :

– أفتحي ذلك الباب يا فتاة ! أتظنين ان فعلتك ستمُر مرور الكرام ؟

ضحكت قائلة بشقاوة :

– لن افتح عزيزي وهيا الي غرفتك تأخر الوقت ! ولا تنسَ ان تتجرع كوب من اللبن الساخن…

صاح بغيظ :

– يبدو انني افرطت في تدليلك أيتها المشاغبة !

ابتسمت لتقول برقة لتنال عطفه :

– أحبك !

وكان لكلمتها سحرها الخاص علي قلبه تنهد بعمق ليستند علي الباب مغمضاً عيناه هامساً بصوت متهدج :

– وأنا أيضاً صغيرتي !

******
زفرت بضيق لتنتبه لصوت بدأ المصارعة والتهليلات المرحبة باللاعب شهقت بصدمة وتدفقت الدماء بقوة الي رأسها حين ادرك هوية الاعب الذي سيصارع الثور! هامسة بصدمة :
– يوسف !!!

انتفض قلبها فزعاً وهي تتخيل أن تفقده وأن تري شخصاً ميتاً مرة أخري تدفقت الذكريات الي رأسها عما حدث في ذلك اليوم…

Flash back

دلفت الي منزله بغضب عارم ألن يتركها بشأنها يوماً ما قطبت جبينها حين رات باب المنزل مفتوح دخلت بخطوات رتيبة وهي متوجسة من هذا الصمت والهدوء لتقول بقلق :

– محسن بيه ! محسن ب…

توقفت الكلمات في حلقها حين رأته مسجي علي الأرض وسكين مغروز بجانب قلبه اقتربت ببطء وعيناها تتسع تدريجياً لتسمع همسته الضعيفة :

– ساعديني!

دمعت عيناها لتسقط بجواره وعيناها تري مشهد أخر مشابه حين كانت والدتها علي حافة المو*ت حين اتصلت به وهي تنوح ببكاء :

– بابا ساعدني ماما تعبانة ومش عارفة اوديها المستشفى !

أعاد همسته وهو يطلب منها مساعدته ليصدع في أذنها صوته القاسي قبل 10 أعوام ليغطي علي صوته الحالي :

– وانا اعملك ايه يعني ؟ الأعمار بيد الله !

فاقت علي حركته البسيطة وهو يتلوى من الألم ويهمس :

– أرجوكي…ساعديني أنا…همو*ت… !

مدت كفها لتمرره علي صدره الغارق بالدماء وهي تهمس بصوت مختنق وعيناه يكسوها الألم وعيناها تلمعان ببريق مخيف! :

– الأعمار بيد الله !

جحظت عيناه وهو يشهق بعنف ملتقطاً أنفاسه الأخيرة وهي تطالعه بحزن وتمرر كفها علي صدره برفق حتي غطت الدماء كفها لتميل عليه هامسه بحزن كطفلة صغيرة والدموع تسقط علي وجنتيها ببطء :

– متخافش شوية وهترتاح…مش المو*ت راحة بردو ؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *