أحببت فريستي ج2

– قل ما لديك واغرب عن وجهي فأنا لدي الكثير من الأعمال !

ابتسم ببرود ليقول ببرود :

– ما هي الدولة التي يعيش بها أبي ؟
انتفضت لتهب واقفة وهي تقول بصدمة :

– إياك ان تفكر بترك لندن والرحيل !

لم يعير اهتماماً لصدمتها ليكمل سؤاله بصرامة :

– أين يعيش أبي تحديداً ؟

ترقرقت الدموع بعينيها وهي تدرك أن كل ما فعلته راح هباءً أجل يعاملها بجفاف لكن علي الأقل كان تحت ناظريها وليس ببلادً اخرى بعيدة لترد بغضب :

– بالطبع تريد الذهاب الي الوطن العربي من أجل تلك الشرقية اللعينة ! أليس كذالك ؟!

ليرد ببرود :

– أنتِ تضيعين وقتي ووقتك لذا هيا أخبريني أين يعيش أبي لأنني لن أرحل بدون إجابة !

اقتربت لتردف بغضب :

– داني! لا تنسي اتفاقنا لا يمكنك تركي والرحيل!

– أنا لم أكن بجوارك من قبل حتي اتركك!

قالها بقسوة ألمتها لترد بقسوة مماثلة :
– لماذا ترغب برؤيته انه رجل لعين لا يحبك بقدر ما أفعل أنا فلتخبرني لماذا لم يبحث عنك طوال تلك السنوات ؟ لقد مضي عشرون عاماً ولم يجدك أم لم يبحث من الأساس ؟
أغمض عينيه بقوة ليردف بجمود :

– اتبعت أوامركِ طوال تلك السنوات ولم أبحث عنه مطلقاً لكن هذا يكفي سأذهب الي الشرق وأحضر زوجتي وأبي!

تنهدت بعمق قائلة وهي تتهرب بعيناها تمنع نفسها من البكاء أمامه :

– والدك عاش الكثير من عمره في إحدى الدول العربية التي تسمي الإمارات العربية المتحدة لكنه أخذك الي مسقط رأسه في صعيد مصر … !!!

حصل علي مراده ليخرج بهيبته كما أتي يتذكر وقت اختطفته واحضرته مجدداً الي لندن وودت تغير ديانته ليمنعها مترجياً اياها ألا تفعل فتلك الديانة حتي لو لم يكن يعلم عنها الكثير لكنها أخر ذكري علمها والده له لتوافق ان يحتفظ بديانة أبيه بشرط الا يحاول البحث عنه مجدداً ! وبالفعل طبق حديثها لتتوالي السنوات ويشعر بكونه وحيداً ليأتي يوماً وتتزوج والدته تذكر لمحات من الماضي حين كان يض*ربه زوجها وهي لا تحرك ساكناً وتردد :

– أنت ولد وقح تحدث جيداً مع أبيك!

أغمض عيناه بقوة ليكمل قيادته في طريقه الي المطار مقرراً استعادة صغيرته وأبيه …

*****
– يعني أيه طلقتها وسافرت ؟

هتف بها “يوسف” بانفعال وهو يحادث والده ليرد الأخير عليه ببرود :
– الي حصل يا يوسف أنا وامك مكناش مرتاحين مع بعض وانفصلنا الموضوع انتهي…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *