ولكن تحت سقف واحد

ج١

الحلقة العاشرة

عاد اليها ولكنه وجد باب مكتبها مغلق فظن انها اغلقته لتبكى وحدها دون ان يسمعها احد وحتى لا يفاجأها والده بدخوله عليها وهى تبكى..فتح الباب ببطء ليطمئن عليها ولكنه سمعها تتحدث فى الهاتف ..استمع لما تقول ..كادت عينيه ان ان تخرج من مكانهما وكاد وجهه ان ينفجر غضبا وبغضا من هول ما يسمع

وقف دقائق يستمع ويستمع وعندما انتهت عاد الى المصعد مره اخرى وهبط الى اسفل واستقل سيارته ..أستند رأسه الى المقعد واغلق عينيه وهو لا يكاد يصدق مع سمع ..كلمات زلزلت كيانه وفطرت قلبه ضر…..ب ..لا يعلم كم مر عليه من الوقت وهو فى هذا الوضع فلم يعد يشعر بشىء غير التجمد
حتى سمع طرقات على زجاج سيارته فتح عينيه والتفت فوجد والده قد عاد …قلق الحاج حسين بشده وهو يرى ابنه فى هذا الوضع فهو يعلم انه لا يجلس هكذا الا اذا كان يشعر بالالم الحقيقى..فتح الباب وجلس بجواره قائلا:مالك يا عبد الرحمن قاعد كده ليه يابنى
:تعبان يا بابا
:تعبان ازاى يعنى …فهمنى
:هحكيلك كل حاجه… وقص عليه كل ما دار بينه وبين هند وكيف عاد حتى لا يتركها بمفردها متألمة منه وماذا سمع منها وهى تتحدث فى الهاتف
انهى حديثه قائلا بأسى: انا آسف يا بابا مكنتش اعرف انها كده
ربت والده على كتفه بقوة وقال:أجمد يا عبد الرحمن الدنيا فيها ناس كتير بالشكل ده يابنى وانت مش صغير واللى حصل ده يعلمك مش يزعلك كده يابنى
أومأ عبد الرحمن برأسه فى صمت حزين قاطعه والده قائلا:تعالى معايا
:لا يا بابا …مش عاوز اشوفها تانى بعد النهاردة
أمسك والده ذراعه قائلا:لا هتيجى معايا ..عاوزك تسمع بس متعلقش على حاجه..تعالى

قطع الحاج حسين الممر الطويل المؤدى الى ردهة مكتبة الخاص مكتبه بصحبة عبد الرحمن .. نهضت هند عندما رأتهما …فاشار لها ان تلحقهما الى المكتب
جلس الحاج حسين خلف مكتبة وأشار الى عبد الرحمن ان يجلس فى المقعد المقابل له…دخلت هند لتقف امامه وكانت تتوقع امرا من امور العمل طلبها لاجله .. ولكنها تفاجأت به يقول:لو سمحتى روحى هاتى شنطتك
نظرت له فى دهشة واستنكار ..فأعاد كلامه مره اخرى:هاتى شنطتك يا هند
خرجت بخطوات بطيئة ..يدور بخلدها ألف سؤال وسؤال

أحضرت حقيبتها وعادت اليهما ..فمد يده امامه قائلا بلهجة آمره:هاتى تليفونك
أخرجت هاتفها واعطته اياه:ضغط عدة ضغطات على لوحة المفاتيح ثم ادار شاشته لها وقال بجدية:رقم مين ده اللى كنتى بتكلميه من شويه
ارتبكت بشدة وزاغت نظراتها وهى تقول:دى واحده صاحبتى..نظرت الى عبد الرحمن فوجدته يشيح بوجهه عنها ويكسو وجهه الحزن والضيق
فقالت : خير يا فندم
نظر لها الحاج حسين وقال بثقة:كدبتى ليه عليا وقولتى ان الجواب كان فى صندوق البريد بتاع الشركة
هوى قلبها الى قدميها واحمر وجهاخوفا لا تعلم ماذا تقول وكيف تفعل فلجأت الى الكذب مره اخرى وقالت:ماهى هى دى الحقيقه يا حاج ..انا فعلا لقيته فى الصندوق
خبط على المكتب فانتفض جسدها وقال محذرا:هتكدبى تانى
..الجواب ده وصلك بالايد …صح
ظهر الرعب على وجهها وقالت مدافعه عن نفسها:مين اللى وصلك الكلام ده يا حاج اللى قالك كده كداب
أشار الى عبد الرحمن الذى كسا وجهه الحزن وجهه أكثر وأكثر وقال:عبد الرحمن هو اللى قالى

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *