ولكن تحت سقف واحد
ج١

وطالما مريم منفذتهاش يبقى اللى انا حسيته امبارح فى المكتب وهما بيتخانقوا قدامى كان صح
عفاف بتسائل:ايه اللى انت حسيته…. وهى احلام يعنى بتعمل كل ده ليه
حسين بلا مبالاه:مش مهم دلوقتى ..أهم حاجه عندى دلوقتى عبد الرحمن عاوزه يخرج من الحاله دى قلبى وجعنى اوى عليه الله يكون فى عونه مش سهل عليه اللى حصل ده
“”””””””””””””””””””””””””””””””””””
كانت هند تجلس فى فراشها وتبكى بشده وقد تورمت عيناها من كثرة البكاء
جلست اختها علا بجوارها وسحت على ذراعها وحاولت ان تهدئها لكن هند نفضت يد اختها فى قوة قائله:ابعدى عنى انتى السبب ..انتى السبب
وقفت علا ووضعت يديها فى خصرها قائله:نعم يا ماما انا السبب ازاى يعنى
انا بس شجعتك انك توصلى الجواب وتاخدى الفلوس لكن مقلولتلكيش تقوليلها اخبار اخو خطيبك يا هانم
وانتى اصلا غبيه لو كنتى قلتيلى كنت هقولك لاء لان اللى ترسم على واحد ممكن اوى ترسم على اخوه وتطلعى انتى من المولد بلا حمص واهو ده اللى حصل يا ناصحه
قالت هند برجاء:لا لا عبد الرحمن مضعش منى هو بس مصدوم وعاوز فرصه يهدى وبعدين مش هيقدر يبعد عنى انا متأكده ..متأكده
علا:وانتى فاكره ان ابوه هيسمحلك تدخلى عيلتهم بعد اللى عرفه ..والله انا لو منك انتقم منه ده انتى تعرفى عنهم بلاوى
هند:لالا الحاج حسين نقلنى بس علشان ميحصلش صدام بينى وبين عبد الرحمن لكن انا متأكده انه مش هيعارض لو عبد الرحمن عاوزنى ..ليه اروح اعاديه واخسره للأبد
علا:وتفتكرى يعنى اللى اسمها احلام دى وبنتها هيفوتوا الفرصه دى اكيد هيستغلوا بعدك عنه ويفضلوا وراه لحد ما يتجوزها
نظرت لها هند نظرات شارده وقالت :خاليها بس تحاول تاخده منى وانا هوريكى هند ممكن تعمل ايه
“””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””
كان عبد الرحمن يجلس على مقعده الخاص به فى الشرفه مغمض العينين يستعيد كل ذكرياته مع هند كل كلمة حب قالها لها وكل نبضه قفز بها قلبه لاجلها ..فتح عينيه ببطىء لينظر الى الحديقة المظلمه وكأنه ينظر الى الظلام المحيط بقلبه فلقد أنطفأت شمس حبه
رأى الرياح تعبث ببعض اوراق الشجر فتقاوم بعضها ويستسلم البعض الاخر فتسقطها ارضا ..نعم من يستسلم للرياح يسقط فيصبح جزءا من الارض ليداس بالاقدام كما تداس الارض التى سقط اليها راضيا
لمعت عيناه وقاتلة الدموع بضراوة من اجل ان تهبط الى مجراها لتروى ظمأ محنته


