ولكن تحت سقف واحد
ج١

صمتت فى دهشة وخوف لا تدرى ولا تفهم كيف عرف عبد الرحمن بالامر
تابع الحاج حسين كلامه:عبد الرحمن سمعك وانتى بتتكلمى فى التليفون يا هند ده أجابة السؤال اللى بيدور فى دماغك دلوقتى
أستندت الى اقرب مقعد لها فلقد تخلت عنها قوتها وأصفرت الدنيا امامها وكادت ان يغشى عليها من الصدمه وبدأت فى البكاء
نهض عبد الرحمن قائلا:انا مروح يا بابا عن اذنك أومأ له والده بالموافقه فانصرف دون ان يلتفت وراءه ليخفى ألمه وندمه ويداوى جرحه العميق
نهض حسين من مقعده ووقف بالقرب منها وقال:معقوله يا هند ..ده انا كنت بعتبرك زى بنتى بالظبط تقومى تخونينى كده
بكت بشدة اكبر وقالت بمرارة:والله يا حاج انا مكنت اقصد انى اخونك انا قلت يعنى ده مجرد جواب هوصلهولك وخلاص وبعدين هى فهمتنى ان الجواب ده فى معلومات حضرتك بتدور عليها بقالك سنين وقالتلى ان ده عمل خير
ابتسم فى سخريه قائلا:وهو عمل الخير اليومين دول بياخدوا له مقابل…
:والله يا حاج انا مطلبتش منها فلوس هى اللى عرضت عليا الفلوس علشان تتأكد انى ههتم واوصلك الجواب بنفسى لحضرتك لانها كانت خايفه حد تانى يشوفه وميوصلهوش وانا كنت محتاجه مبلغ كده فى الوقت ده وكنت مكسوفه اطلب سلفه من حضرتك ..وهو ده كل غلطى ..انا اسفه يا حاج انا اسفه
أنفعل عليها قائلا:انتى لسه بتكدبى يا هند انتى خدتى منها رقمها علشان تقوليلها اخبارى اول بأول صح ..انا مش عارف انت مستمرة فى الكدب ازاى وانا بقولك عبد الرحمن سمعك وانتى بتكلميها
:لا والله يا حاجه انا منقلتش اخبارك لحد هى لما ادتنى الرقم قالتلى علشان لو حصل وحضرتك مقرتش الجواب لاى سبب ابلغها
وبعد كده كانت بتتصل عادى تقولى ازى الحاج عامل ايه وازى عبد الرحمن ويوسف وانا كنت بتعامل معاها على اساس انها قريبتكوا يعنى فبقولها كويسين وخلاص
كاد ان ينفعل عليها مرة اخرى ولكنه قال فجأة :خلاص يا هند انا مصدقك ..بس انتى عارفه طبعا انك غلطتى والغلط ده مينفعش يعدى كده
قالت بلهفة:الله يخاليك يا حاج مترفدنيش انا محتاجه الشغل ده اوى
نظر لها بتفكير وقال:انا مش هرفدك بس ابنى مجروح منك اوى ومش هيستحمل يشوفك هنا تانى ..انا هنقلك مكان تانى تكونى بعيده شويه عنه مش عاوزه يضايق كل ما يشوفك
:يعنى يا حاج هو قرر…..
الحاج حسين سيبيه شويه كده لما يفوق من صدمته شهرين تلاته كده يكون نسى وهدى وبعدين ابقى اتكلمى معاه..يالا دلوقتى خدى شنطتك وروحى وبكره ان شاء الله تيجى على شغلك الجديد

