نوڤيلا بين خوفها وهوسه
ج1

– الحمد لله حضرتك
والكعاده من المفترض ان يبتسم ويدخل مكتبه ولكنه اليوم ظل واقف ووضع يده فى جيب بنطاله وقال
– هو انا عملتلك حاجه قبل كده علشان تبقى بتخافى منى بالشكل ده
ظهر التوتر على ملامح وجهها وقالت بصوت متوتر
– لا يا فندم ابدا
ليرفع حاجبه وهو يقول بابتسامه مشاغبه
– طيب اهدى كده مالك … انا بطلت اكل البنات من زمان و بقيت نباتى
ابتسمت ابتسامه صغيره من خوفها الفطري منه ليبتسم هو الآخر وتحرك ليدلف الى مكتبه بعد ان غمز لها ثم قال بجديه
– اطلبيلى إياد وتعالى ورايا
لتتحرك من فورها تنفذ ما أمر به
وجلس هو على مكتبه رغم عنه عقله متعلق بما شاهده قبل حضوره لقد تألم بشده من حال تلك الفتاه و جروح وجهها و ذلك الشاب ايضا و دعى الله ان ينجيهم من ذلك الحادث
**************************
بعد مرور عده أيام كانت جليله تجلس بجانب ابنتها داخل غرفه المستشفى بعد ان خرجت من غرفه الرعايه …… كانت حالتها مستقره ولكنها لم تفيق بعد رغم ان كل علماتها الحيويه تشير انها فى تحسن كانت جليله تتذكر يوم وفاه سعيد الذى توفى متأثرا بجراحه فور دخوله غرفه العمليات … وما حدث من الحجه سميره والده سعيد من بكاء مرير فوق قدمى ابنها الذى لم يتحمل الالم وقرر الرحيل وعند قبره ظلت جالسه ارضا تبكى بصمت عيونها تنظر الى قبر ابنها وكأنها تتوسله ان يعيد اليها ولدها سندها بالحياه بعد والده عكازها التى كانت تستند عليه و فى حضنها عائشه اخت سعيد الصغيره فتاه يافعه فى الخامسه عشر من عمرها …. تضمها بقوه وهى تخبئ وجهاا فى صدر امها تبكى امان قد اختفى وسند وحمايه تبكى اب بعد الاب
عادت من افكارها وهى تحمد الله على سلامه ابنتها وتدعوا لسميره بالصبر والسلوان وقفت على قدميها وقبلت جبين ابنتها ثم خرجت من الغرفه لتجد طاهر يجلس على احدى الكراسى الموجوده فى رواق المستشفى جلست بجانبه لينظر اليها وقال باستفهام
– لسه زى ما هى ؟
هزت راسها بنعم ليقول هو بحزن
– الحاره شكها بقا وحش اووى تحسى ان ما بقاش فيها روح موت سعيد اثر على الكل
هزت راسها مره اخرى بنعم و هى تتذكر حين اوصلت سميره الى بيتها كان هذا شعورها وهى تتطلع الى الحاره باندهاش لقد خيم الحزن على جميع الحى فسعيد كان شخص محبوب من الجميع و بموته اختفت سعاده الحى وبهجتها


