نوڤيلا بين خوفها وهوسه

ج1

••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
كان يسير بجانبها بين كل ثانيه واخرى ينظر اليها وحين تلاحظ هى يبعد عينيه عنها فهو يعشق تفاصيلها ملامحها الهادئه و جهها الخالى من مساحيق التجميل احتشامها والاهم من كل ذلك نظره عينيها التى تشعره و كأنه بطل احدى الروايات ذلك البريق فى عينيها يخطف قلبه فى كل مره تنظر اليه … و كانت هى الاخرى تنظر اليه و كأن العالم لا يوجد فيه اناس اخرون فقط سعيج قطبت جبينها و هى تفكر كيف ستكون شكل حياتها بلا سعيد لتشعر بالخوف للحظه شعرت ان احساسها بالامان قد اختفى ان الحياه ستكون بلا لون بلا معنى بلا هدف نظرت اليه فى نفس اللحظه التى نظر اليها ليبتسما بحب و سعاده و امان

*************************************
فى مكان اخر بداخل قصر كبير لعائله من اكبر عائلات البلد كان يقف شاب مفتول العضلات اثر مواظبته على الرياضة أمام المرآه يقوم باغلاق أزرار قميصه الأسود وهو يقول لمحدثه عبر الهاتف
– إياد أنت زهقتنى قولت جاى خلاص خلصنا اى حد عايز يشتغل مع أيهم الهوارى لازم يشتغل بشروطه وبطريقته مفهوم
اغلق المكالمه و ألقى بسماعه الأذن على طاوله الذينه أمامه وهو يعدل خصل شعره الكثيف ثم وضع الچاكيت على كتفه ونظر الى نفسه نظره سريعه ثم خرج من الغرفة بعد ان اخذ مفاتيح سيارته و هاتفه … لينزل الدرج الطويل لقصر الهوارى بشموخ متوارث فى هذه العائلة العريقه ولكن أيهم شخص مميز حقًا هو حاد الطباع فى عمله يتعامل بطريقه واحده ثابته لا تتغير ولكنه لم يكن ظالم يوما ورغم ذلك تجد فيه النقيض أيضا فتجده شاب مرح صديق صدوق ابن بار وأخ سند وامان لكل من حوله …. غير مرتبط ولم يرتبط من قبل فالنساء أخر اهتماماته فلديه هوس السيارات هو عشقه الأول والأخير احيانا يتغيب بالأيام ويذهب الى صديقه من أيام الجامعة الذى يسكن بذلك الحى الشعبى ويعمل معه بورشته الخاصه بميكانيكا السيارات
قبل راس والده ويد والدته وجلس فى مكانه وهو يغمز بعينه لأخته لتبتسم بسعاده وهى تجيبه بنفس الغمزة لتبتسم السيدة مرڤت وهى تقول
– انا مش عارفه ليه ديما حاسه ان فى ما بينكم اسرار
لتقول لين بابتسامه صادقه
– حتى لو فى اسرار عندى فأكيد لازم تكونى مطمنه طلاما ابيه أيهم عارفها
ليرفع أيهم ياقه قميصه وهو يقول
– طبعا انا مش اى حد و لا ايه يا ست الكل
ليضحك صفوان بوقار ثم قال بطريقه موحيه
– طبعا ايهم الهوارى مش اى حد و طبعا لازم ياخد باله من تصرفاته وسلوكياته وشغله
شعر أيهم ان والده يلمح لتلك الأيام الذى اختفى فيها عند رواد وعمله فى الورشة فوالده رجل الهندسه الالول صفوان الهوارى صاحب الهيبه شخص ذو ذكاء حاد وايضا لديه بعض القواعد و القوانين التى يحرم على اى شخص تخطيها رغم قلبه الكبير وحنانه الذى يغرق به الجميع الا انه صارم جدا وهو قد ورث منه تلك الصفه فى عمله فقط
لم يتكلم او يجادل فهو يعشق ميكانيكا السيارات تشعره بلذه لن يتنازل عنها ابدا وأيضا هو يعلم وجه نظر والده جيدا و ايضا لا يريد ان يلفت نظره لما يخطط … تناول فطوره بصمت ثم وقف وهو يقول
– انا عندى مشوار مهم هعمله و رايح الشركه ولو سمحت يا بابا انا محتاجك تيجى الشركه النهارده
هز صفوان راسه بنعم بعد ان نظر لولده بنظره غامضه ليغادر ايهم سريعا وبعده غادرت لين الى جامعتها بقلمى ساره مجدى
***********************
ترجل من سيارته امام ورشه الرواد للميكانيكا وهو يقول مباشره
– الماتور وصل
رفع رواد ذلك الشاب الاسمر صاحب العضلات المفتوله و الملامح الرجوليه الصاخبه و
نظر اليه بحاجب مرفوع وقال بمرح
– وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته وانت كمان وحشتنى والله
نظر اليه أيهم بشمأزاز و قال باستخفاف
– ايه الخفه الى على الصبح دى …. قوم يا بنى ادم ساعدنى عندى شغل
خلع الجاكيت و وضعه داخل السياره و شمر عن ساعديه و بدء فى تركيب الماتور و بعد مرور ساعه تقريبا كان يصعد الى السياره ونظر الى رواد و قال
– هجربها وارجعلك
هز رواد راسه بنعم و جلس على الكرسى بعد ان نادى على صبى القهوه يحضر اليه كوب شاى وكان أيهم يقود السياره على الطريق السريع بسرعه كبيره والابتسامه لا تفارق وجهه فلقد نجح فى تنفيذ ما يريد لقد ابدل ماتور السياره العاديه الى ماتور سياره سباق وتم ما اراده بنجاح ظل يدور بالسياره بسعاده حتى مر اكثر من ساعه
وحين قرر العوده دلف الى الطريق العام الذى يقطع العاصمه وقبل ان يقترب من الحى الشعبى أوقف السياره ينظر بصدمه فى اتجاه تلك السياره المنقلبه على جانب الطريق والاسعاف ورجال الشرطه يخرجون ما بها فتاه صغيره الحجم يملىء وجهها الجروح وشخص اخر فاقد الوعى
حادث اليم يوجع القلب وخاصه و هو يرى مدى الضرر الذى وقع على تلك الفتاه وذلك الشاب وصل الى الورشه وهو يشعر بالضيق الشديد فبعد ان كان سعيد بما اتممه فى السياره …. ترجل من السياره وهو يعطى المفتاح لرواد وقال
– انا رايح الشركه اتأخرت جدا … والعربيه زى ما حلمنا بالظبط
اقترب رواد من صديقه وامسك يديه قبل ان يغادر يوقفه امامه وقال
– ايه الى حصل يا أيهم انت كنت خارج بالعربيه مبسوط
نظر اليه أيهم بصمت ثم قص عليه كل شيء ليشعر رواد بالاسف الشديد لما حدث و ظل يفكر فى هؤلاء الناس الذين يستهينون بالطريق والماره و بارواح البشر و اصبحت القياده المتهوره سمه هذه الايام بقلمى ساره مجدى

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *