طُعم بيد أليفة ج3

مرت ساعات أخرى…
توقفت السيارة أمام منزل جديد في أحد الأماكن الراقية.
ترجل عبدالرحمن، ثم فتح الباب لخديجة ووالدتها.. الذي ساعدها بمقعدها ودلف بها الى المنزل
كان المنزل هادئًا، واسعًا، وكل شيء فيه مرتب بعناية.
أشار إلى الخادمة:
– خليكي مع الهانم لحد ما تخلص.
– تحت أمرك يا بيه.
دلفت خديجة إلى غرفة والدتها.
دفعت مقعد والدتها الى غرفتها، ثم أغلقت الباب خلفها
_الشملول جوزي مجهز الاوضة، تقوليش كان عارف
ضحكت فاتن على كلمات ابنتها
_عجبتني الاوضة حبيبتي، ذوقه حلو ابن حسناء ياماما… ياله حبيبتي علشان اساعدك تنامي، انا هلكانة وعايزة انام انا كمان
استمعت الى طرقات على باب الغرفة، ثم دخوله
تأففت تهمس
_عفريت العلبة جه
سمعها فضحك ينظر الى فاتن
_محتاجة حاجة ياخالتي
تبسمت دون حديث، التفت الى خديجة
_ديجا ياله علشان نصلي
_نعم يااخويا.. ني ايه.. نصلي
_الله مش عريس
_عريس في الجنة إن شاءلله ياحبيبي
اطلع برة الله لايسيئك الحكاية مش نقصاك
اقترب يحاوطها بين ذراعيها
دفعته غاضبة تنظر الى والدتها باستحياء
_هنصلي ياديجا،على فكرة مش باركتي لي
نظر الى فاتن
_ينفع كدا ياخالتي، مش المفروض الزوجة تبارك لزوجها
_مبروك يازوجي…حلو كدا
انحنى وطبع قبلة فوق وجنتيها،تجمد جسدها، غير مستوعبة مافعله
همس بجوار اذنيها
_يلا علشان نصلي، صبري منك بدأ ينفذ
رفعت حاجبها وطالعته متهكمة
_روح اصبر بعيد عني
_خديجة
_مش مصلية معاك…عندي عذر ارتحت كدا
توسعت عيناه،واقترب منها،ولكن اوقفه
صوت الخادمة
_عبدالرحمن بيه
استدار اليها، ثم تحرك خلفها، راقبته خديجة
قال بيه قال…لكزتها والدتها باابتسامة
نظرت اليها بحب
_اقولك سر بس متقوليش لمحروس الهضبة
هزت فاتن رأسها بضحكة،كانت تراقبها خديجة بسعادة غامرة
_انت مبسوطة ياماما علشان اتجوزته
لمست وجه ابنتها وهمست بتقطع
_اوي…انا اموت مرتاحة
رفعت كفيها تقبله
_بعد الشر عليكي حبيبتي،ان شاله جيهان يارب
حزنت والدتها،وبكت على ابن ظنته سيكون بار بها
بقلم سيلا وليد

نهضن جديجة واتجهت الى حقيبتها اخرجت منها فستانا بسيطا باللون الاسود، ارتدته سريعًا، ثم اتجهت وجلست بجوارها، واحتضنت كفها بين كفيها، ثم قبلته.
– انسي واهم حاجة عندي صحتك انت مرتاحة يا حبيبتي؟ محتاجة حاجة؟
اغرورقت عينا فاتن بالدموع.
حاولت أن تنطق، لكن الكلمات خرجت متقطعة:
– ع… ب… د… الر… حمن.
ابتسمت خديجة.
-هيجي متخافيش، بره مش هيفوت فرصة لما يحرق لي دمي…رايح يجيب خاتم وكاتب عليه اسمه، علشان يفرسني، يلا حبيبتي، ارتاحي إنتِ.
لكن الباب انفتح في تلك اللحظة
توقف عبدالرحمن عند المدخل.
– أي حاجة تحتاجيها يا خالتي، دوسي على الجرس.
ثم رفع عينيه إلى خديجة.
– مش يلا؟
وقعت عيناه على ما ترتديه، فتغيرت ملامحه قليلًا… لحقتي تغيري،
توقف أمامها
_انت عايزة توصلي لايه، بتعلني الحرب
اقترب حتى وقف أمام فراش فاتن، ثم حك ذقنه متصنعًا التفكير، وقال:
– أنا مش هتكلم… هخليكي إنتِ تحكمي.
نظر إلى فاتن.
– ينفع اللي بنتك لابساه ده؟
رفعت خديجة حاجبها.
– لو مش عاجبك… نفضي الليلة..
ثم التفتت إلى والدتها.
– أنا هبات مع أمي الليلة.
رفع عبدالرحمن حاجبه.
– وماله؟
ثم بدأ ينزع سترته بهدوء.
– أهو السرير واسع.
اتسعت عيناها في صدمة.
جلس إلى جوار فاتن، فابتسمت له رغم إرهاقها.
قال عبدالرحمن ممازحًا:
– طبعًا خالتي مش هينفع تنام في النص… هيجيلها كرشة نفس.
ثم نظر إلى فاتن.
– مش صح يا خالتي؟
هزت فاتن رأسها وهي تضحك بخفة.
فأحاط عبدالرحمن كتفيها بذراعه، وقبل رأسها بحنان.
توقفت خديجة تحدق فيهما بغيظ.
– اطلع بره الأوضة دي.
التفت إليها مبتسمًا.
– ليه؟ هو بيت أبوكي؟
– عبدالرحمن!
نهض من فوق الفراش، ثم اقترب منها خطوة.
كان وجهه يحمل فرحة لم يستطع إخفاءها، رغم كل مقاومتها.
– النهارده أحسن يوم في حياتي يا خديجة.
توقفت عيناه عند عينيها.
– ومش عايز أبدأ أول ليلة لينا وإحنا زعلانين من بعض.
ثم ابتسم وهو يتفحص فستانها الأسود.
– وشكرًا… علشان قابلتي أول ليلة لينا بفستان أسود.
رمقته بنظرة غاضبة، ولم تجبه.
أما هو فقال
انا هسيبك ياخديجة، علشان تاخدي على المكان، وترتاحي، مش مهم أي حاجة، المهم انك بقيتي مراتي
التفت الى فاتن
_لو احتجتي حاجة عرفيني، انا زي ابنك
قالها وخرج متجها لسيارته، راقبته من النافذة وانسابت دموعها
_شوفتي ياماما، جري عليها ازاي، بيقول الليلة احسن ليلة، هو كان عايز خديجة تبقى ملكه وبس، عايز ينتقم من خديجة اللي فضلت راجل عليه، بيرد لي القلم
تذكرت كلمات ماسة، فتاهت دموعها فوق وجنتيها، ومازالت الكلمات تصرخ بااذنها
_هيبات معايا ليلة فرحك، علشان تعرفي انك خطافة رجالة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *