ملح بطعم السكر 1
اما صغيرتهم ورد الشام كانت مثال لابيها مجتهدة ونابغة في تعليمها وتخطت مراحل تعليمها بنجاح ساحق
الي ان بلغت الثالثه عشر من عمرها، وكانت الفاجعه بموت ابيها
الذي كان سندها في الدنيا
تركهم في حياة مستقرة، كان يأمن لهم غدر الزمن لكنه لم يأمن لهم حكم القضاء والقدر
لتتبدل حياتهم من حال الي حال ، اصبحت ورد البنت الذكية المتدينة ، فتاة تحيي بلا هدف او حاكم
رغم حفظاها علي تفوقها الدراسي الا انها تركت نفسها لتيار حزنها، يخرجها عن كل ما رباها ابيها عليه
اصبحت تصاحب بنات سيئه السمعه، وحين وصلت للمرحلة الثانوية اطلقت العنان لتيار يجرفها
صادقت الشباب واتخذت منهم رفيقآ تخرج معه يوميآ، وحين نهرتها امها وحاولت ان تنهيها عن افعالها الغير سويه
كان ردها الحاد سبب لخوف امها من ان تجلب لهم العار حين قالت”
اسمعي يا ماما من الاخر كدة، مودي دي صاحبي وحبيبي ، واحنا في حكم المخطوبين،
لو عجبك نروح ونجي مع بعض لحد ما نخلص امتحانات الثانوية وندخل الكلية ونرتبط رسمي كان بها
مش عاجبك هما ورقتين عرفي ونعيش مع بعض واللي تقدري تعمليه اعملية
وياريت تبطلي حكاية سمعتنا وسمعة اهلك انا مليش اهل بعد موت بابا ولولا انك امي وواجب عليا اسمع كلامك واكون طوع ليكي انا مكنتش عشت معاكي لحظه واحدة
وتتركها وتدخل تغير ثيابها لثياب لا تليق بفتاة اصولها صعيدية
غير انها خلعت حجابها واطلقت شعرها منسدل علي ضهرها
*******************
تحاول حفيظة منعها من الخروج مثل كل ليلة لكنها لا تستطيع منعها ،لتدخل غرفتها لتشكي حالها الي” صورة زوجها الراحل”
شكلنا غلطنا في حج اهلنا، لما بعدنا عنيهم وفرجناهم علشان نحمي حبنا ونستجر مع بعض
بتك الحيله بتضيع مني من يوم وفاتك، جولت من صدمتها لموتك هتاخد وجتها وتفوج وهتعاود لطبعها لكنها ساجت فيها ومجدرتش عليها يا واد عمي جولي اعمل ايه جبل ما بتنا تجلب لنا العار
لتاخد قرار ان تجلس مع بنتها الوحيده وتتعامل معها بهدوء وتحتويها لعلها تستطيع ان تخرجها من صدمتها علي موت ابيها
وتظل تنتظر الي ان عادت بعد ان تعدت الساعه الواحدة صباحا وتسمع صوتها وهي تحدث الشاب الذي اوصلها تهتف لها هامسآ”
اوعدك لما ندخل الكلية هجي معاك ونقضي احلي ليلة سوا، يلا امشي بقي قبل ما ماما تحس بيك