مصعب

وأنا أذهب اليها عند الإنتهاء من العمل.

في ليله ذهبت والدتي اليها في الصباح.

ورأت الممرضه عندها وتبتسم بإتساع.

وضعت والدتي حقيبتها وأقتربت من ورد.

كانت الصدمه أنها تفتح عيناها.

صرخت والدتي من المفاجأه.

وأقتربت منها وهي تحضن فيها وتقبل كل أنش في وجهها:

“ورد.”

“حضرتكِ تعرفيني؟”

“مانتيش عارفاني؟”

“شكل حضرتكِ مش غريب عليا.”

جاءت أن تتذكر ولكن دماغها وجعتها.

وظهر ذلك علي ملامح وجهها.

فأمسكت والدتي يديها:

“متغصبيش نفسك يا حبيبتي خدي راحتك.”

اتصلت علي مصعب.

الذي أجاب بسرعه:

“مريم فاقت يا مصعب.”

أجاب من الناحيه الأخري بفرحه:

“مسافه السكه وجاي.”

أغلقت معه وأردفت ورد:

“حضرتك تعرفي مصعب؟”

هزت رأسها وهي تمنع دموعها من النزول:

“مصعب يبقي إبني.”

“ايه؟”

ثم أكملت ورد حديثها بصدمه:

“يعني حضرتك تبقي…”

لم تستطيع ورد نطقها.

فنزلت دموع والدتها وأردفت وهي تقبل يديها:

“أبقي أمك يا ورد.”

جاء في تلك اللحظه والدها “يعقوب” وشقيقتها “رِتاج”.

صرخت رِتاج بفرحه أيضا وهي تأخذ شقيقتها داخل أحضانها.

كانت تشبهها قليلا ولكن ليس الشبهه الذي يظنون أنهم توأم.

أقترب والدها منها وكانت عيناه مغرورقتان بالدموع:

“حمدلله علي السلامه في وسطنا يا بنتي.”

ضمها لحضنه وهي كانت مصدومه.

لا تسطيع أن تستوعب.

تعمل حادثه تستيقظ منها تكتشف أن لديها عائلها.

كم هذه نكته مضحكه.

“ده والدك يعقوب.

وأنا والدتك داليدا.

ودي اختك رِتاج توأمك يا ورد.

وأنتِ طبعا عارفه مصعب.”

“أنا مش فكراكم.”

أقترب منها والدها وأخذها في أحضانه:

“مش مهم تفكرينا دلوقتي يا ورد.

المهم أن أحنا لقيناكِ بعد عشرين سنه يا ورد.

أخر مره شوفناكِ فيها كنتي خمس سنين يا بنتي.”

جاء مصعب ودخل الغرفه عندما ابتعد والدها عنها.

“ورد.”

نطق بأسمها بدموع، فجري لها.

وهو يأخذها في أحضانه.

وتلك المره كانت تضمه الي حضنها.

“أنتِ كويسه؟”

هزت رأسها وهي تشدد من أحتضانه لها.

أبتعد عنها وهو يقبل أعلي رأسها:

“نورتينا يا ورد.”

“أنا مش فاهمه حاجه يا مصعب.”

“مش مهم يا قلب مصعب.”

“هو ايه اللي حصل؟ ليه جسمي مش قادره أحركه؟”

“طبيعي بالنسبه لواحده في غيبوبه بقالها ست شهور.”

“ست شهور؟ دنا حاسه اني مكملتش ساعه نايمه.”

“الدكتور قالنا ان انتِ دخلتيها بمزاجك.”

“شوفت حلم وحش أوي يا مصعب.

شوفت راجل ض*ر*بك في بطنك وهو خطفني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *