مصعب

.

وصلتني رسالة منه “مالك”:

“تيجي الكافيه ده **** الساعه خمسه ضروري.”

كنت هرفض بس ليه يطلبني في الوقت ده؟

معرفتش أنام طول اليوم، جالي أرق كبير من التفكير.

أنه عايزين في ايه؟

بس قولت هروح وأسأله وأعرف ليه طلقني.

يا جماعه حاجه تعصب بردو

يعني تتطلّقي من حبيب عمرك وأنتي مش عارفه ليه طلقك.

صحيت الصبح.

وعيني ورمه وهالات تحت عيني.

والدنيا صعبه بصراحه.

غسلت وشي وقلت آخد شاور.

أخدت شاور ولبست هدومي.

طلعت ملقتش مصعب في الشقه.

فعرفت أنه أكيد راح شغله.

دخلت المطبخ وعملتيلي فطار خفيف، ودماغي كانت بتفكر: مالك عاوزني في ايه؟

الوقت كان بطيء بشكل يعصب الواحد.

جت الساعه أربعه لبست هدومي وسيبت

شعري بس عملته ويفي علي الخفيف كدا.

خلصت بدري بس قولت أروح متأخر يستني عادي.

الساعه جت خمسه وربع.

نزلت المكان، مكانش بعيد فمكانش ليه لزوم أخد أوبر.

وصلت بعدها بشويه.

وكنت قدام الكافيه.

دخلت وقفت قدام الباب لغاية ما لقيته قاعد في الطربيزه التانيه وماسك التليفون.

شديت الكرسي اللي قصاده وقعدت.

“خير عاوزني في ايه؟”

بصالي بصه معرفتش افهمها.

ولقيته رمي شويه صور علي الطربيزه.

أخدت الصور واتصدمت

أو بالأصح صعقت من اللي شوفته.

صور مقرفه أقل ما يقال عنها مقرفه.

صور كانت ليا أنا ومصعب.

الدموع اتجمعت في عيني من بشاعه الصور.

“ايه الحقيقه بشعه للدرجادي مع الاسف الحقيقه دايما بتوجع؟”

“حقيقه ايه؟ أنت عبيط؟”

قولتها وانا بترعش.

وعاوزه اتقيأ من القرف اللي شوفته.

“حقيقه خيانتك ما هي قدامك صورك انتِ والبيه اهي.”

“أنت شخص حقير مش عارفه ازاي كنت مش شيفاك علي حقيقتك.”

“أنت فاكره الكلمتين دول هتضحكي عليا بيهم؟ ماشي هتضحكي عليا بيهم بس مش هتعرفي تضحكي علي نفسك لما تقفي قدام مرايتك وتشوفي قذارتك.”

محستش بنفسي غير وانا ب*ض*ر*به بالقلم:

“أنت إنسان قذر.”

“اللي بعتلك الصور دي أنا بشكره علشان وراني علي حقيقتك وقد ايه أنت إنسان مريض أنت ازاي تفكر بيا كدا أو حتي ازاي عقلك المريض يتوصل أن اعمل حاجات أستحي أن اقولها مع أخويا؟ أنت إنسان مريض وعاوز تتعالج يا مالك.”

“أخوكي مين؟ أنتي هتضحكي عليا؟ إنتي جايه من الزباله يا ورد.”

قالها باستهزاء وهنا قلبي وجعني.

ازاي كنت مغميه علي حقيقته القذره دي؟

الدموع أتجمعت في عيني.

“بس علي الأقل طلعت نظيفه أما أنت فالقذاره جواك ياريت تتعالج ومش عاوزه اشوف وشك تاني.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *