مصعب
تاني يوم كنت كويسه عن المبارح بكتير.
قربت من مصعب كان قاعد علي الكنبه بيشتغل تقريبًا.
“بتعمل ايه؟”
“بشتغل علي شويه إيميلات تبع الشغل كدا.”
هزيت راسي وقعدت.
وعدي خمس دقائق وانا ساكته،
لقيته قفل الابتوب وبصالي:
“مش هتقوليلي مالِك طلقك ليه؟”
ضحكت بسخريه:
“وانا وحياتك ما اعرف هو طلقني ليه.”
“أنتِ قولتيله علي علاقتنا؟”
“طبعا يا مصعب أكيد مش هخبي حاجه زي دي.”
“أمال ماله؟”
مسحت وشي بعنف وأنا ه*م*و*ت من التفكير.
“معرفش يا مصعب معرفش ما ده اللي مجنني.
واحد يجي من بره يروح يطلق مراته من غير ما تعرف ماله.”
“تحبي أتكلم معاه؟”
“أكيد لأ يا مصعب.”
أخدني في حضنه وهو بيطبطب علي كتفي.
سرحت لذكري بعيده.
بس لسي تأثيرا علي قلبي كأني لسي سمعاها:
“هتسيبني؟”
“عمري.”
“بتحبني؟”
“ب*م*و*ت فيكِ.”
“أنا خايفة أنت كمان تسيبني زيهم.”
“وانا مش زيهم وعمري ما هسيبك.”
طلعت زيهم يا مالِك وأسوأ.
هما سابوني وكان ليهم سبب.
أنت سيبتني من غير سبب.
.
“ورد معايا.”
كشر الأخر حاجبيه بإستغراب:
“ورد مين؟”
“مريم.”
“أنت لقيتها؟”
كانت علامات الدهشه والفرح مرسومه علي وجهه.
هز الأخر رأسه بأيوه:
“طب وهي فين؟”
“في شقتي.”
“عرفت أنت مين؟”
“أيوه بس مش الحقيقه كامله.”
“يعني مش هتعرفي؟”
“كانت عرفتني الأول.”
“طب عاوز اشوفها.”
“مش هينفع دلوقتي حاليا النفسيه مدمرة بسبب جوزها لأنه طلقها.”
“هي كانت متجوزه؟”
هز الأخر رأسه بنعم.
“طب أبعتلك رِتاج علي أنها حبيبتك وكدا وتكون معاها وهتهون عليها.”
فكر مصعب لبعض الوقت ووافق علي حديثه.
“بس الشبهه هيكون كبير أنت ناسي أنهم توأم؟”
“وأنت ناسي أنهم توأم مش متتطابق.”
هز مصعب رأسه:
“خلاص ابعتها بكره.”
سلم الأخر عليه وتركه مصعب ورحل الي المنزل.
ولكنه وقف أمام سوبر ماركت.
وأخذت كل ما يقع يديه عليه، فكانت يديه الإثنين ممتلئتين بالأكياس.
رن جرس الباب فأتسعت إبتسامته عندما سمع صوتها.
فتحت له الباب واتسعت ابتسامتها عندما رأته:
“كل ده تأخير يا أستاذ.”
ضحك مصعب عليها:
“نعتذر يا فندم والله.”
“ايه كل الحاجات اللي جايبها دي؟”
“الحاجات دي ليكي.”
أتسعت إبتسامتي:
“دي ليا.”
هز راسه وهو بيضحك:
“لو كنت أعرف أن شويه الإسناك دول هيخلوكي مبسوطه كدا كنت بعتيلك من زمان.”
مطيت شفايفي وقربت منه وحضنته:
“أنا بحبك أوي يا مصعب.”
“وأنا أكتر يا وردتي.”