مصعب

أختي وتوأمها جرت عليا وهي بتحضني وبتعيط:

“ورد فين يا مصعب.”

“متخافوش إن شاء الله تكون كويسه.

إن شاء الله يعدي أربعه وعشرين ساعه وإلا…”

“وإلا ايه؟”

قالها والدي بزعر، فأنتبهت والدتي.

مسحت علي وجهي:

“وإلا هتدخل في غيبوبه.”

والدتي هنا أنهارت ووقعت من طولها.

لحقناها أنا ووالدي.

ورِتاج قعدت علي الكرسي بحزن وقهر.

بعد مرور عشرين سنه من فقدانها،

وعند لقائها تكون في تلك الحاله.

تعرفت عليها أول مره منذ قرابه السنه.

ولكنها لم تعرفني.

وأخبرتني أنها لا تتذكر شيء عن طفولتها.

حتي عائلتها لا تتذكرهم.

كانت متغيره للغايه.

ولكن ملامحها مازالت تبرق.

الذي خطفها كان أسمه “جلال”.

سافرهم الي أحد الدول العربيه.

في غرض الشحاته أو بيع أعضاء.

وغيره كانت لديها صديقه.

ولكنها توفت عندما كانوا يترحلون في هجره غير شرعيه.

بسبب الجوع والعطش لم تستحمل الفتاه.

وماتت وجثتها رماها جلال في البحر.

وهنا كانت أول تروما تأتيها منذ أن كانت صغيره.

ورد كبرت عن سنها بكثير.

ورأت أشياء أكبر من سنها.

من بدايه أختطافها.

وأخذ أدويه تنسيها حتي أسمها.

سماها جلال بـ “ورد” لأنها كانت تبيع الورد.

بعد مرور خمس سنوات،

أخذ جلال الأطفال ونزلوا الي مصر.

مريم أخري عندما أسترقت الأوضاع.

كانت تخاف مني بشده.

إلا أن أثبتها أنني أخاها.

بتحليل DNA.

أخبرتني الدكتوره أن لا أخبرها الحقائق مره واحده.

حتي لا يأتي بسلبيه عليها.

تعرفت علي طليقها وهي تبيع ورد.

فأصبح يأتي في ذلك المكان يوميا حتي يراها.

كانت تحبه وتراه العوض.

الذي يشيلها من بطش جلال ومكانها الذي لم تري فيه الراحه.

ولكن خان زوجها العهد وتركها في عرض البحر مره أخري.

مرت أربعه وعشرون ساعه.

وكانت بالنسبه إلينا كأنها أربعه وعشرون سنه.

كانت بطيئه.

واللي خوفنا منه حصل.

ولكن الأسوأ توقف القلب مره أخري.

ولكن عاد نبضها مره أخري.

فتحت عيناها.

أقتربنا منها.

أمسكت والدتي يديها:

“ورد بنتي.”

“ماما.”

أبتسمت وهي تنطق أسم والدتها.

قبل أن تغمض عيناها وترخي يديها.

صرخت والدتي خوفا من أنها قد تكون قد ماتت.

ولكن أنها دخلت تلك الغيبوبه.

كان أختبار لنا جميعا.

ليري الله قوه تحملنا وصبرنا.

ولكنه كان أختبار أصعب.

مرت ست أشهر.

ولم تفق.

ولم يكن هناك أي مؤشر جيد.

أختارتها بنفسها.

أختارت أن تظل في تلك الغيبوبه.

كانت والدتي تأتي لها في الصباح هي وأبي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *