مصعب

“إيه يا أستاذ، في حد يخبط كده؟”

“أنا آسف يا عمي، بس محتاج الآنسة دينا في موضوع وحابب حضرتك تكون معانا.”

“خير يا بني، عاوز بنتي في إيه؟”

“هتفهم كل حاجة يا عمي لما تنده لبنتك.”

أشار له الرجل بالدخول:

“طب تعالى يا بني، متقفش بره كده، ادخل.”

دخل مصعب وجلس في الصالون.

غاب الرجل دقائق، ثم عاد ومعه ابنته.

أول ما شافته شحب وجهها.

جلست بجانب والدها، فأردف مصعب:

“بص يا عمي، حضرتك عندك بنت، وإحنا عندنا بنات. واللي منرضهوش على بناتنا، منرضهوش على بنات الناس. دلوقتي الآنسة دينا فبركت صور مخلة ليا أنا وأختي.”

دينا قالت بصدمة:

“أختك؟!”

“أيوه أختي. هي وقعتني بينها وبين جوزها. وورتيله صور قذرة. جابت في عِرضها وشرفها، وهي أشرف من الشرف. بس لسوء حظها إن الشخص اللي معاها يبقى أخوها.

وربي وما أعبد، لولا إن أبوكي شخص محترم، لكنت بلغت عنكم. بس أنا عملت بتربيتي، وجيت حَكيت لوالدك. ولو شوفتك قريبة من ورد… والله ما هتقولي على نفسك غير يا رحمن يا رحيم.”

خرج مصعب وأغلق الباب خلفه.

لكن وهو ماشي، سمع صوت صراخها وصراخ والدها وهو يض*ربها.

فُقت من شرودي على صوتها:

“هاي مصعب.”

“إيه؟”

“دِنت حالتك حالة يا بني، بقالي ساعة واقفة وبندهلك!”

“معلش، كنت سرحان.”

ابتسمت بخبث:

“منتاش ناوي تقولي؟ كنت بتيجي لي بالليل وأنا في المستشفى. بتعمل إيه أو بتقول إيه؟ لأني مش فاهمة الكلام.”

تفاجأ:

“أنا؟”

“أممم، أيوه. كنت بتيجي، تمسك إيدي، وصوتك كان حنين أوي. بس برضه ما قولتليش… كنت بتقول إيه؟”

“ورد، أنا مكنتش بجيلك بالليل. يعني، أخري المغرب مثلاً.”

“أمال مين؟ معقول مالك؟”

هز رأسه نافياً:

“لأ، مالك مكنش يعرف أصلاً.”

“أمال مين؟”

هز رأسه تاني:

“والله ما أعرف.”

لكن الحقيقة إنه كان يعرف…

اعتذر منها علشان يعمل مكالمة.

أول ما رد الآخر، انفجر فيه:

“وحياة أمك، يا بني آدم يا مش محترم! كنت بتروح لأختي في أنصاص الليالي؟”

ضحك ضحكة عصبت مصعب:

“في إيه يا دوك؟ محسسني إنها كانت حاسة. وبعدين كنت بروح أطمن على بنت عمي. الحق عليا بعمل واجب!”

“لأ، وأنت بتاع واجب أوي يا يالا!”

“عرفت منين؟”

“لقيتها بتسألني، بتقولي كنت بتقولي إيه وأنا نايمة في المستشفى؟”

انفجر الآخر في الضحك:

“القلب بيحن يا دوك. معلش هقفل، عمك عاوزني.”

قفل في وشه.

وعمه لا نده له ولا حاجة… كان بيهرب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *