عرف صعيدي ج3
_ فوجئ مصطفى ببحة صوتها التي يستطيع بالكاد سماعها، حرك رأسه باستنكار وأردف معاتباً بلُطف:-
أني جولت لك صرخي بس مش للدرجة دي صوتك اختفي خالص
_ سحبت ورد بعض النسمات العليلة الذي شعرت بدفئهم وعادت ببصرها عليه متسائلة:-
لساك معتبرني مرت خوك؟
_ رمش مصطفى بأهدابه مرات تليها مرات أخرى يفكر فيما يجيبه عليها وبنبرة رخيمة قال:-
لساتك رايدة تهملي السرايا؟
_ أخفضت رأسها في حيرة من أمرها فإجابته عليها هي من ستحدد بقائها أم ذهابها لكنه دوماً يتركها تتخبط بين أفكارها اللعينة التي لا تأتي بفكرةٍ في آخرهم، جذب مصطفي انتباهها بقوله:-
لو جولت لك متهمليش السرايا هتمشي بردك؟
_ علقت بصرها على سودتاه بامتنان لـ لُطفه الذي حل به تعقيدات أفكارها، أخرجت تنهيدة ولازالت مثبتة زرقاوتيها عليه وبرقة وحياء تحدثت:-
لاه مهمشيش!!
_ إلتوى ثغره ببسمة سعيدة لقرارها التي أخذته من أجل خاطره على الرغم من رفضها للبقاء في السرايا معهم، مد لها يده للمرة التي لا تعلم كم اليوم لتحتضن هي يده بدون تفكير ثم عادا بأدراجهم إلى السيارة التي أوصلتهم بعد مدة ليست بطويلة إلى السرايا.
_ ولجوا للداخل وهم متشابكين الأيدي، تعمد مصطفى دخولهم بهذا المظهر الذي يليق بأزواج جُدد، قابلتهم السيدة نادرة على باب السيارة وبيدها حقيبة ورد التي تناولتها من صفاء من أجل المغادرة التي لم تتم وألقتها في وجه ورد التي صعقت من فعلتها كذلك مصطفى لم يكن أقل منها صدمة!
_ بجبروتٍ وقامة شامخة هدرت بها شزراً:-
لو عندك كرامة مع اني أشك غوري من إهنه ومتوريناش خلجتك ديي تاني!!
_ تتلقى صفعات متتالية تنسدل على قلبها التي ينفطر ألماً بسبب كلماتها المؤذية، سحبت يدها من بين قبضتي مصطفى وانحنت على حقيبتها لَقِفتها ثم أولاتهم ظهرها تريد المغادرة، إلى هنا ويكفي إلى هذا الحد.
_ لحق بها مصطفى بترديده لكلماتها التي قالتها قبل عدة دقائق:-
أنتِ جولتي مهتمشيش..
_ برزت عروق السيدة نادرة واستشاطت غيظاً من تمسكه بها وصاحت به بإنفعال:-
هملها تمشي من إهنه وتعاود مطرح ما جت
_ شد مصطفى على يد ورد وأجبرها على الإلتفاف والوقوف إلى جواره وأفصح بكل ثبات وشموخ:-
ورد مرتي ومطرحي هو مطرحها وكيف ما أكون تكون هي ولو هي مشت صدجيني همشي جبلها!!