عرف صعيدي ج3

______________________________________

_ عاد إلى منزله أخيراً بعد انتظار طال مدته، ركضت نحوه مهرولة لكي تلقي عليه بذلك الخبر السعيد، وقفت أمامه وعاتبته بهجوم:-
اتأخرت أكده ليه غفيت وأني بستنظرك

_ قطب جبينه بتهكم وسألها بجمود:-
ليه حوصل مصيبة رايدة تخبرهالي

_ قلبت عينيها مستاءة منه وأوضحت سبب انتظارها له حتى الأن:-
لاه يا خفيف بس أني روحت لمروة وجولتلها أنك رايد تتجدم لها والبت عينك ما تشوف الا النور مكنتش مصدجة حالها، بجد يا صباح احلفي يا صباح تجولش كانت مستنظراك تتجدم!!

_ لم تهتز له خصله فهذا الهراء لا يعنيه وبفتورٍ أردف:-
زين..

_ مر بجوارها دون إضافة المزيد فامتعضت هي لفعلته واستدارت بجسدها في نفس اتجاهه وسألته بتجهم:-
أفهم أني إيه من زين ديي

_ أجابها وهو يُكمل صعوده للأدراج:-
رايداني أجول إيه عاد؟

_ تقدمت نحوه وقالت وهي تسير خلفه:-
تجولي هتطلب يدها من بوها ميتي؟

_ أخذ طاهر شهيقاً عميقا وأخرجه بصوت مسموع:-
أوف

_ وقف أمام باب غرفته وحرك رأسه لليسار قليلاً حيث تقف صباح وأردف على مضضٍ:-
بكرة اروح له..

_ أنهى جملته ثم اختفي خلف الباب وهو لا يرضي ما ينوي على فعله لكنها الطريقة الوحيدة التي سينسي بها ورد، في الخارج توجهت صباح إلى غرفتها وهي تتغنج بجسدها فرحاً لدهائها التي أوصلها إلى تلك النقطة.

______________________________________

_ عوداً حميداً مع فزوغ الفجر، ركن سيارة العمل الربع نقل جانباً ثم ترجل منها وهو لا يرى أمامه فاليوم كان شاقاً وثقيل للغاية كثقله من كل أسبوع.

_ رفع عينيه تلقائياً على شرفتها فتفاجئ برأسها التي تستند بها علة حافة السور، عقد حاجبيه متعجباً لتصرفها الأرعن، أسرع خطاه نحوها ونادى عليها بنبرة خافتة يجذب انتباهها له:-
ورد يا ورد

_ لا يريد أن يصدق حدسه الذي يخبره بأنها غافية، لم يتوقف مكانه لحظة وركض مهرولاً إلى الأعلى حيث غرفتها التي اقتحمها دون سابق إنذار، وكما توقع تماماً أنها غافية على سور الشرفة، حرك رأسه باستنكار واقترب منها دون تردد

_ خبط برفق على كتفها مع ندائه المتكرر الخافت لكي لا يتسبب في فزعها:-
ورد جومي اصحي..

_ مع تكراره لنطق إسمها الذي تردد داخل عقلها فانتفضت هي بذعر إثره ورددت بتعلثم:-
هاا، أنت جيت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *