عرف صعيدي ج3
_ أخرجت صفاء زفيراً مرهقاً وأجابتها بقلة حيلة:-
أوجات ببجي واثقة من حبه ليا لما بتفكر كلامه الحنين وتسبيلة عنيه اللي معيرفعهاش واصل طول ما هو واجف جصادي، واوجات تانية بحس أنه بيتسلي بيا مهو مفيش جوازة تمت وكان جبلها بيحوصل المجابلات ديي دايما الراجل بيتخلى عن البت اللي حبيته لمجرد أنها كلمته فبيشوفها انها مش زينة ومتليجش بيه..
_ حاولت ورد تلوين أفكارها السوداوية بتوقعاتها الوردية:-
أني معارفهوش بس يمكن مختلف عن الباجي، يكون راجل صوح ويوفي بوعده، العيال اللي عتهرب من الجواز ديي دايما بيتهربوا من الحديث فيه هو أكده؟
_ أسرعت صفاء بنفي سؤال وردت مجيبة إياها بشغف وحب يشع من عينيها:-
بالعكس هو اللي بيفتح الحديت عنيه، على طول يجولي ميتي تيجي مرتي حلالي وأخلف منك دستة
_ رققت من نبرتها كما أخفضت بصرها خجلاً وتابعت قول كلماته على لسانها:-
على طول يجولي رايد أليج بمجام الداكتورة، بشوف الفخر في عنيه التنين وهو هيتحدت عني وعمره ما حسسني إني أجل منيه على الرغم أنه من عيلة كابيرة جوي وأني يدوب لا روحت ولا جيت
_ لوت شفاها للجانب بتهكم فحاولت ورد تغير الحوار عن مساره الذي أخذه:-
زين اللي عتحكيه دييه بس سؤال أخير عشان أطمن وهو اللي هيحسم إذا كان هو راجل ولا عيل
_ حملقت بها صفاء باهتمام فهي في أشد الحاجة إلى الاطمئنان من علاقتها المعقدة تلك، ابتسمت ورد لانتباهها بهذا الشكل وألقت بسؤالها الحاسم:-
بيحاول يتجرب منك يعني لمس يدك جبل أكده أو..
_ قاطعتها صفاء بنفي ما قالته بلهجة سريعة:-
لاه لاه محوصلش هو بيحاول دايما يحافظ عليا حتى أني اللي اوجات بتوحشه وبطلب منيه ياجي السرايا يشوفني بس هو بيرفض عشان محدش يشوفني معاه وياخد عني فكرة بطالة
_ تنهدت ورد براحة وهتفت:-
يبجي هو أكده راجل صوح وزين وإن شاء الله عن جريب يبجي من نصيبك
”اللهم آمين يارب”
آمنت عليها صفاء بتمني ورغبة شديدة، نظرت إلى ساعة الحائط فشهقت لتأخر الوقت ورددت وهي تنهض من مقعدها بذعر:-
الوجت اتاخر جوي أمي هتموتني، تصبحي على خير
”وأنتي من أهل الخير”
قالتها ورد وهي تقهقه على تصرفاتها الطفولية بينما التفتت إليها صفاء معدلة حديثها:-
جولي وانتِ من أهل ضيف
_ لم تستطيع ورد تمالك نفسها وانفجرت ضاحكة لكن سرعان ما اختفت ضحكتها حين تذكرت مصطفى وتأخيره عن ميعاده المعتاد عليه، نهضت وتوجهت إلى الشرفة لعلها تحظى برؤيته التي ستطمئن قلبها، طالت مدة انتظاره على أمل رؤيته حتى غفت علي سور الشرفة وتبخر أملها وذهب مع الرياح.