عرف صعيدي ج3

_ نفخ الحاج حنفي بإمتعاض وبفتورٍ قال:-
جولت لاه ي…

_ قاطعه ضيف حين ركع أمامه وهو يتوسله بنبرة لحوحة:-
أبوس يدك مترفضش جبل ما تعرفها اني جلبي مرايدش غيرها، ولو رفضتها صدجني مهاشوفش واحدة غيرها واصل

_ انتفض الحاج حنفي من مقعده وضرب بعصاه الأرض مبدي غضبه وهتف بإنفعال بالغ:-
اعتبر ده تهديد ولا ايه يا ولد الحمايدي؟

_ اعتدل ضيف في وقفته وطالعه بنظرات تتوسله بإشاراته التي يتمني أن يرأف به من خلفها وأجابه بنبرة منسكرة:-
مش تهديد يا بوي بس أني مشايفش غيرها تنفع تكون مرتي وعلى إسمي وأني مش هينفع يتغصب عليه الجواز كيف البنتة.

_ بقامة منتصبة أردف بتمرد:-
أني آسف يا بوي لا هي لا بلاها جواز من أساسه

_ أولاه ظهره وتوجه نحو الباب بينما صاح والده شزراً:-
بلاها جواز، عنك ما شوفت غيرها كان اللي خلجها مخلجش غيرها

_ بصق أرضاً ثم مسح على فمه وتابع انفعاله بغضب:-
مناجصش إلا العيال كمان اللي هيهددونا!!

_ حرك رأسه باستنكار ثم عاد لمقعده بمشوخٍ وهو يتوعد لتمرد ضيف عليه
_ في الطابق العلوي وبالتحديد غرفة مروة، رفعت صباح يدها أمام مروة وأشارت لها لكي تجذب انتباهها، نجحت صباح في استعادتها إليها وسألتها باهتمام:-
ها جولتي إيه في اللي سمعتيه عاد؟

_ احمرت وجنتي مروة بخجل ناهيك عن فركها لأناملها بإرتباك حرِج، لقد فاجئتها صباح بذلك الحديث الذي لم يكن علي البال، ابتلعت ريقها وأردفت بنبرة خافتة:-
مخابراش أجول إيه؟

_ عقدت صباح ما بين حاجبيها بتهكم ثم لكزتها في كتفها بخفة وأردفت مازحة:-
جولي رأيك إيه؟ موافجة ولا لاه

_ أخفضت مروة بصرها في حياء وأجابتها مختصرة:-
مخابراش يا صباح متضغطيش عليا، خليه يكلم أبوي هو أدري مني..

_ وضعت صباح سبابتها على ذقن مروة ورفعت وجهها للأعلى لتري عينيها وهي تحادثها:-
أكيد طاهر هيكلم بوكي بس لاول هو محتاج يعرف رأيك موافجة عليه ولا لاه، متعرفيش هو متحمس لجربه منيكي كيف، رايح جاي يجولي كلميها أساليها هتوافج عليا ولا لاه، يطلع وينزل على اسم مروة لما جبهالي في مخي

_ قهقهت صباح عالياً لتضيف للحديث لمسة حتى تؤثر على قرار مروة التي لم تهدأ نبضات قلبها كلما أضافت صباح حديث عن طاهر وتمسكه بها

_ تأففت صباح بضجر بائن وسألتها بتهكم:-
يابتي انطجي وجولي أجوله يطمن ولا ايه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *