رواية سراديب العشاق الفصل السابع
للكاتبة/ إيمان عادل الصياد

……………
في شقة حمادة.
بعدما دلف حمادة إلى شقته طلب من شقيقته أن تنزل إلى والدتها وأوصاها ألا تتركها حتى تمر هذه الأزمة بسلام.
حاولت شقيقته التحدث معه عما حدث ولكنه رفض الحديث وطلب منها أن تظل بجوار والدتها في هذا الوقت الصعب، وتركها دون أن ينطق بكلمة أخرى ودلف إلى غرفته.
أومأت لها سوسن برأسها، واقتربت منها قائلة: ندى حبيبتي معلش لازم نستحمل لحد الوقت الصعب دا ما يعدي على خير، متزعليش من اخوكي يا حبيبتي هما دلوقتي محتاجين مننا نكون معاهم.
أومأت ندى برأسها ثم اقتربت وطبعت على وجنتها قبلة رقيقة: حاضر يا ابلة سوسن. تصبحوا على خير.
ربتت سوسن على وجنتيها بكفيها بحنان: وأنتِ من أهله يا ست البنات، لو في حاجة رني لي على تليفوني تمام.
أومأت برأسها وغادرت بعدما أغلقت خلفها الباب، كانت سوسن تراقب مغادرتها ثم ذهبت إلى زوجها وجدته يقف أمام خزنة ملابسه يسحب منها ملابسه، فمدت يدها وهي تقف خلفه تساعده في اخراج ملابسه.
التفت ينظر إليها وتحدث يطمئنها: أنا كويس يا سوسن متقلقيش.
متأكد؟.
أردفت بها وعينيها تتأمله.
اخترقت نظراتها روحه فمد يده وأمسك بملابسه هاربًا إلى المرحاض لينعم بحمام دافئ عله يهدأ ولو قليلًا.
جلست على الفراش تنتظر خروجه، دقائق وكان يلج إلى الغرفة يجفف شعره بالمنشفة ثم القاها بعشوائية على الأريكة واقترب منها جلس على الفراش مسندًا رأسه إلى الخلف بصمت.
اقتربت منه وقالت: أجهز لك العشا يا حمادة.
نظر اليها بهدوء يجاهد أن يظل بثباته أمامها فقال: لأ يا حبيبتي مش جعان أنا محتاج أنام.
ثم أكمل وكأن شيئًا لم يحدث لهم اليوم عكر صفو حياتهم قائلًا: سوسن عوزك تهتمي شوية بدراستك أنا وعدت والدك، مش عاوز أي تقصير ولو حاجة وقفت معاكي قولي لي على طول.
ارتمت بأحضانه لا تقوى على تحمل ما حدث اليوم لتباغته بسؤال لم يتوقعه منها في هذا التوقيت بالذات: حمادة هو أنت ممكن تتجوز عليا لو لا قدر الله كنت مش بخلف؟.
أغمض عينيه بقوة وضمها إليه بقوة لو الأمر بيده لكان خبأها بداخله، بدأ صدره يعلو ويهبط بقوة يجاهد أن يسيطر على غضبه كي لا يؤذيها بغضبه، تجمد مكانه عندما شعر بحرارة دموعها تلفح صدره ليهبط بعينيه عليها ليرى ارتجاف كتفها ليتأكد أنها تبكي بصمت فاقترب منها ولثم خاصتها بثغره ورفع ذقنها بأنامله لتتلاقي الأعين معًا فتحدث بمكر: طيب يا سوسن لو لا قدر الله طلع أنا اللي مش بخلف هتسبيني؟.

