جواد بلا فارس ج2
**************************************
عادت “آيات” الى الفيلا وعلامات الوجود على وجهها .. أقبلت عليها “حليمة” لتقول :
– حمدالله على السلامة يا بنتى .. أحضرلك الأكل ولا اتعشيتي مع خطيبك
قالت “آيات” بصوت مضطرب :
– مش عايزة يا دادة
صعدت الى غرفتها وعينا “حليمة” تتابعها بقلق .. دخلت “آيات” غرفتها وأغلقت الباب .. جلست على فراشها فى الظلام .. لا ينير الغرفة سوى ضوء القمر المتسلل عبر الشرفة .. جلست فى مكانها متجمده كالتمثال .. ونظرات عينيها غائرتان .. وضعت أصابعها على شفتيها تتلمسهما وهى تتذكر قبلة “آدم” .. شعرت فجأة بقشعريرة تجتاح جـ,ـسدها وبنغزات الدموع فى عينيها .. أخذت نفسهاً طويلاً وشعور الضيق يتزايد بداخلها .. أخرجت هاتفها واتصلت بـ “أسماء” التى أجابتها قائله :
– ايه ده معقول .. مش متعودة يعني انك تعبريني فى الوقت ده .. من ساعة ما اتخطبتى وانتى الوقت ده حجزاه لخطيبك .. نفسى أفهم مبتزهقوش رغى
قالت “آيات” بصوت مضطرب مبحوح :
– “أسماء” أنا مضايقه أوى
قالت “آسماء” بجديه :
– ايه فى ايه .. ايه اللى حصل اوعوا تكونوا اتخانقتوا
قالت “آيات” بإضطراب :
– لا مش كده
ثم صمتت .. فحثتها “أسماء” قائله :
– فى ايه يا بنتى متتكلمى
عضت “آيات” شفتيها وهى تقول بحنق :
– حصلت حاجة مش عارفه حسه انى مضايقه
قالت “أسماء” :
– طيب متفهميني ايه اللى حصل عشان أبقى فاهمة انتى بتتكلمى عن ايه
زفرت “آيات” بضيق وهى تقول بصوت خافت لا يكاد يُسمع :
– “آدم” بسنى
ضحكت “أسماء” بشدة وهى تقول :
– وقعتى قلبي أنا قولت مصيبة حصلت
قالت “آيات” بضيق :
– طيب قوليلى
قالت “أسماء” ضاحكة :
– أقولك ايه يا بنتى .. أنا مش فاهمة اصلا انتى مضايقه ليه
قالت آيات” بحيرة :
– يعني اللى حصل ده عادى
قالت “أسماء” بتهكم :
– والله يا “آيات” اللى يسمعك كده يقول طفلة فى ابتدائى
هتفت “آيات” بغضب :
– خلاص يا “أسماء” .. أنا أصلاً غلطانه انى اتصلت بيكي .. باى
هتفت “أسماء” بسرعة :
– يا مجنونة استنى .. طيب خلاص حبه جد بأه .. انتى ايه مضايقك دلوقتى ؟
قالت “آيات” بحده :
– معرفش مضايقه وخلاص .. حسه ان أنا مضايقه
قالت “أسماء” :
– طيب مش انتى بتحبيه يا “آيات” ؟
قالت “آيات” بسرعة :
– جداً وانتى عارفه
قالت “أسماء” :
– وهو بيحبك ؟
قالت “آيات” بثقه :
– أيوة بيحبنى
هتفت “أسماء” قائله :