جنتي على الأرض ج1
و كأنه قرأ أفكارها و قال : أنا عارف إنك ممكن تكوني خايفه بعد اللي حصل معاكي الليله و لو تحبي نرجع عند الظابط و أمضي كمان تعهد أني اوصلك صاغ سليم لغاية بيت الطالبات .
لم ترد جنه في الحال و تذكرت كيف تصرف معها عندما حلت الشرطه و إصراره على مساعدتها و بالاخص فور فك قيده عندما ألبسها سترته..فكرت قليلا و حسمت قرارها بالتأكيد تستطيع الوثوق به
جنه : انا مش عايزه اتعبك اكتر من كده، و آسفه اني لسه مشكرتش حضرتك على وقفتك معايا قدام الضابط
إياد : مفيش داعي و يلا اتفضلي كمان شويه الفجر هيدن.
ركبت جنه في المقعد الخلفي و ركب إياد بجوار السائق الذي عرفه لها بأنه حارسه الشخصي.
و من ثم صاد الصمت طوال الطريق و عندما توقفت السياره ترجل إياد كما فعلت هي المثل .
إياد : المشرفه اجازه انهارده بس انا كلمت المساعده بتاعتها و المساعده هتستقبلك .
ثم أضاف : على فكره هي حد ثقه جدا عند والدتي و انا حكتلها اللي حصل و هي هتساعدك و تأكدي محدش يعرف حاجه.
جنه : أنا متشكره جدا لحضرتك، كتر خيرك اوي.
إياد : أنا هاكلم المساعده عشان تنزل تفتحلك الباب.
و بالفعل قام بمحادثتها و بعد دقيقتين فتحت البوابه و أطلت منها شابه ربما في اوائل العشرينات و قالت : ازيك يا بشمهندس معلش انت عارف القوانين مش هقدر اقولك لحضرتك تتفضل.
إياد: طبعا و أرجو نفضل على اتفاقنا مش عايز حد يعرف التفاصيل.
المساعده : طبعا يا بشمهندس
غادر إياد المكان لتبادرها المساعده بالقول: متقلقيش و اتفضلي معايا هعرفك اوضتك فين و بكره ان شاء الله توقفت فجأه عن الحديث واضعه يدها على فمها لتقول : اا نا لما قريت اسمك قلت يمكن تشابه أسماء بس مش معقول دي انتي بجد يا جنه.
أمعنت جنه النظر إلى مُحدثتها ، ثم هتفت غير مصدقه : سماح !
****************************
استيقظت جنه من نومها مفزوعه من أحداث الليله القاسيه التي مرت بها و إن كانت نهايتها سعيده.. فقد اجتمعت مره أخرى بصديقة طفولتها سماح ، و ها هي تقطن معها في نفس شقتها ببيت الطالبات بعد أن أصرت سماح على ذلك.
فنظراً لعمل سماح كمساعده للمشرفه في البيت استطاعت أن تحصل على شقة بمفردها في هذا السكن و بأجره معقوله.
أزاحت جنه الغطاء و من ثم دلفت إلى الحمام و توضأت لتصلي الفجر ، وجدت سماح هي الأخرى مستيقظه و على سجادة صلاتها..نادتها سماح لتصليا جماعه.
