جنتي على الأرض ج1
*************************
صرخ الحضور حول نسرين :Happy new year و تلاشى مع صراخهم صوت كريم الذي قال بعد أن ابعدت شفتيها عن شفتيه : أنتي اتجننتي..ايه اللي عملتيه ده !!!!!!!!!!!!!!!!
لم تستطع النظر الى عينيه .. لم تستطع ان ترى كيف شوهت صورتها أمامه.. فرد فعله العنيف على تصرفها أخبرها الكثير… نعم لا تريد رؤية كلمة رخيصه محفوره في نظرته لها…
و في غضون ثوان كانت في السياره تخبر عبد الله أن يصطحبها إلى المنزل حالاً .
********************
خرجت جنه من قسم الشرطه متدثرة بسترة الرجل الذي وقف بجوارها و ساندها،فلولا كرمه لكانت قضت ليلتها في داخل السجن، وقفت أمام المبنى تنتظر أن يخف هطول الامطار، لا تدري أين تذهب و كيف ستصل لبيت الطالبات في هذه الساعه ،كانت خائفة جداً من العوده إلى الطريق بعد محاولة الاعتداء عليها و التي لم يوليها الضابط أي اهتمام لانها لم تستطع أن تصف المعتدي عليها فقد كان الظلام حالك جدا و كل ما تعرفه أنه اطول منها بكثير و رائحة أنفاسه كريهه جدا،وضعت يديها داخل الستره لتبث فيهما بعض الدفء لتعثر في الجيب الأيمن على هاتف،ربما ..بل بالتأكيد إنه هاتف منقذها، التفت تبحث عنه قبل أن يخرج فوجدته واقفاً خلفها يتحدث مع شخص ما، أرادت التقدم و ارجاع الهاتف ليسبقها هو منادياً استني.
تسمرت جنه في مكانها و انتظرت حتى أصبح أمامها و قال : استنى هوصلك .
لم تستطع النظر إليه فما زالت محرجه جدا خاصه بعد رؤيته لها عن قرب بتلك الحاله و لكنها قالت : اتفضل الظاهر ده الموبايل بتاع حضرتك كان في جيب الجاكيت و متأسفه مش هاقدر ارجعلك الجاكيت دلوقتي بس اول حاجه هاعملها بكره ان شاء الله اني ارجعهالك .
ابتسم إياد رغماً عنه و لسان حاله يقول : هو انتي في ايه و لا ايه ….
قال إياد : الجاكيت تقدري طبعا تحتفظي بيها زي ما انتي عايزه، ثانياً : انا عايز افهم انتي ازاي كنتي ماشيه لوحدك في ساعة زي دي، وليه مقلتيش للظابط عنوان اهلك .
آثرت جنه الصمت فتلك الاسئلة من الصعب الاجابة عنها الآن.
إياد : طب براحتك ، و يلا اتفضلي اوصلك.
جنه: لا متشكره جدا لحضرتك، انا هوقف تاكسي.
إياد: تاكسي ايه اللي توقفيه دلوقتي و في الجو ده ، و آسف بس انتي مش شايفه شكلك عامل ازاي !
بل كانت تعرف جيدا كيف تبدو ، و لكن هل تستطيع الثقه به بعدما حل بها الليله .