رواية موعد مع المجهول

للكاتبة إيمان عادل الصياد

– زاد عناد سارة بعد تلك الصفعة فتحدثت بغضب قائلة: هيرجع يا بابا أقسم لك لأخليه يرجع لي تاني يتمنى بس إني أكلمه .

– ضحك والدها بسخرية على غبائها، و غرورها الذي وهمها به شيطانها أنه سيعود قائلا: بلاش شيطانك يصور لك حاجات مستحيل تحصل تاني.

-تقدري تقولي لي سبب واحد يخلي سليم يرجع لك تاني، لو على الجمال الجميلات كتير جدا، و لو على المستوى المادي؛ فهو مش محتاج لأنهم من عائلة غنية، و لو على الأخلاق؛ للاسف إنتِ واحدة ما فيش عندك ذرة أخلاق. انتِ فعلا غرورك حولك لإنسانة مريضة نفسيًا مهووسة بنفسك. لا يمكن تكوني ام تؤتمن على تربية اطفال، هتعلميهم إيه؟

– تعلميهم ازاي يعملوا خطط، و مؤامرات على أقرب الناس لهم. يا خسارة يا سارة يا خسارة. نظر لها بحزن، و حسرة، و خرج من المنزل حتى يهدأ.

-جلست سارة على الأرض تبكي حظها، و خسارتها لسليم. كانت تبكي بندم شديد على كل ما حدث. فاليوم تحققت العدالة الالهية، و خسرت هي بغرورها، و مكرها أمام طيبة أحلام، و إيمانها القوي. تذكرت آخر كلماتها في ذلك اليوم الذي هددتها به عندما ردت أحلام وهي تبتسم بثقة لتخبرها: انا همشي يا سارة لكن مش خايفة من تهديداتك. انا هسيب البيت لأنه مش هينفع أقعد بعد اللي حصل؛ لكن إفتكري كويس جدا الآية الكريمة اللي بتقول

” و يمكرون، و يمكر الله، و الله خير الماكرين”.

تذكرت سارة ان الله رد لها ما فعلته تجاه أحلام، و ظلت تبكي ندما على ما حدث.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *