رواية موعد مع المجهول
للكاتبة إيمان عادل الصياد

-اعتذر والد ساره منه بحرج من تصرفاتها قائلا: أنا آسف يا سليم بالنيابة عن بنتي. بلغ والدك، و جدك اعتذاري، و بكرة شبكتك، و حاجتك هتوصل لك لحد البيت.
– اعتذر سليم بلباقة ولطف قائلا: اسمح لي يا عمي الشبكة دي هدية سارة، و أنا مقدرش آخذ هديتها منها، و بعدين المتعارف عليه إن الشبكة من حقها طالما أنا اللي فسخت الخطوبة، و ربنا يكتب لها السعادة مع حد غيري.
-هم للانصراف لكنه توقف للحظات، و أمام عينيها نزع خاتم خطبتهم من إصبعه( لم يكن مجرد خاتم يُنزع من اليد؛ بل كان ينزع قلبه من بين ضلوعه، و ينزع معه حبها الساكن بين ضلوعه، كان قلبه يصرخ متألمًا رافضا لخروج حبها من قلبه، و لكن للأسف تلك المرة انتصر صوت العقل على صراخ القلب، فكثير من الأحيان يُجبر المرء على اتخاذ قرارات هامة بحياته يرفضها القلب، و لكن يؤيدها العقل.)
-وضع الخاتم على المنضدة، بمجرد ان لامس الخاتم سطح المنضدة؛ هبت سارة واقفة بغضب، و تشبثت بذراعه ،و أخذت تصرخ مترجيةً إياه أن يتراجع عن قراره لكن للأسف لم يستمع سليم لها. كان قلبه يتمزق حزنًا على حالتها؛ لكنه لا يستطيع فعل شيء لها ( فلقد سبق السيف العزل).
– نفض سليم يدها من عليه دون أن ينظر لها حتى لا يضعف أمامها.
– تدخل والدها لإبعادها عن طريق سليم بحدة قائلا: دلوقتي بتترجيه بعد ما خسرتي حبه بغبائك.
-انهارت سارة تمامًا أمامهم، و تحدثت بجنون، و تحدي عندما وجدت سليم كان سيغادر امام عينيها قائلة: أنا كنت بحافظ عليه، سليم ده ملكي أنا لوحدي، سليم ده من حقي، و مش من حق أي واحدة تانية إنها تشاركني فيه ، حتى لو كانت الجربوعة اللي اسمها أحلام،. ايوه انا اللي هددتها لو مبعدتش عنه إني هقتلها.
– استوقف سليم اعترافها الأخير، و التفت عائدًا إليها وجذبها اليه من ذراعها يسألها بدهشة بتقولي إيه، هي حصلت القتل؟!.
-وقف والدها يستمع لحديثهم بذهول، و هو مترقب لوقع كلمات ابنته عليه، و كيف ستكون ردة فعل سليم على كل هذا؟.
– تبدلت نظراتها إلى نظرات كراهية، و حقد. فنفضت يده القابضة على ذراعيها بقوة، و أجابته بصوت يملئوه الغل قائلة: ايوه هددتها بالقتل، يوم ما قابلتها عندكم في البيت بعد ما اتنقلت للقاهرة بحجة دراستها في الجامعة، و شوفت حبها ليك اللي كان مالي عينيها، و انت ولا حاسس بحاجة.


