رواية موعد مع المجهول
للكاتبة إيمان عادل الصياد

-بدأت تتذكر ما حدث في الماضي القريب: لما شوفتها وقتها، و شوفت حبها الكبير لك اللي كان واضح وضوح الشمس. لكن انت الوحيد اللي محستش بحبها لك.. (لما دخلت احلام للمطبخ دخلت وراها بحجة دخول التواليت، و كانت هي لوحدها في المطبخ كانت فاتحة الثلاجة بتخرج منها الجاتوه، قربت منها، و حطيت سكينة على رقبتها، هددتها تبعد عنك نهائى، و إلا هقتلها، و ما تفكرش تتحداني لأنها وقتها هتدفع الثمن غالي اوي، و بعدها بعدت بسرعة لما دخلت ساندي المطبخ. -لاحظت نظرات الكره في عيون ساندي لها، و طبعا لاقيتها فرصة استغل الكره ده لمصلحتي، وبدأت اتكلم مع ساندي و احرضها ضد أحلام، و ساندي نفذت كل اللي طلبته منها بالحرف، و بعد وقت قصير جدا أحلام قررت تسكن في المدينة الجامعية).
-شعر سليم بدوار شديد يعصف برأسه كأن العالم ينهار من حوله. صدمته فيها لم تكن بالشيء الهين الذي يمكن التغاضي عنه، كيف له ان ينخدع بها إلى هذه الدرجة. تذكر نصيحة جده له بالأمس.
– حاول استيعاب كل ما سمعه امام نظرات الشماتة، و الكراهية التي كانت سارة تنظرها له، و لكنه انتبه لتلك النظرات فتحدث تلك المرة، و لكنها كانت المرة الاخيرة التي سيتحدث فيها معها، و للأبد قائلا: فعلا يا سارة جدي كان عنده حق لما قال لي إنك نبتة خبيثة لازم تتقلع قبل جذورها ما تمد، و تتفرع في الأرض، يا خسارة كل لحظة حبيتك فيها، و فكرت فيها إنك تكوني أم اولادي.
– و نظر لوالدها قائلا: أنا آسف يا عمي، بنتك دي لو آخر بنت في الدنيا لا يمكن اسمح لها تدخل حياتي مرة تانية، آسف بنتك كتلة شر ماشية على الارض يا ريت تلحق تعالجها قبل ما تضيع نفسها.
-غادر سريعًا دون ان يسمع رد أحد منهم ، و أغلق الباب خلفه بقوة كادت أن تهشمه؛ انتفض على إثرها الاثنان، و هما يتابعان اختفاء أثره أمام اعينهم.
– التفت والدها ينظر إليها بعتاب قائلًا: أتمنى تكوني مرتاحة دلوقتي يا سارة بعد ما خسرتي كل حاجة.
– ردت سارة بتحدي قائلة: هيرجع ، و حياتك هيرجع تاني راكع زي الكلب تحت رجلي.
– نفذ صبر والدها من غرورها فلم يشعر بنفسه إلا، وهو يصفعها بقوة على وجهها قائلا: كفاية. ارحميني. كفاية غرورك ده اللي خسرك كل الناس، فوقي انتِ خسرتي كل حاجة يا سارة، مترخصيش نفسك اكتر من كده.

