رواية سراديب العشاق الفصل الثامن
الكاتبة/ إيمان عادل الصياد

ابتسمت زينة بحزن وأهدرت: ومين قالك أني زعلانة أنه هيتجوز ربنا يتمم له على خير، لكن زي ما من حقه يتجوز من حقي أقبل أو أرفض أعيش مع ضرة.
نظر اسماعيل بغضب إلى شقيقته فها هي ستهدم مخططه بالاستيلاء على المنزل فهدر بحدة: يعني إيه عايزه تطلقي منه.
لتتحدث وجيدة بحدة: قال رضينا بالهم والهم مش راضي بينا.
اهدي يا حاجة وجيدة وكل حاجة هتم زي ما أنتِ عاوزة.
قالتها أميرة بخبث وهي تنظر إلى زينة التي رمقتها باحتقار.
اقترب اسماعيل من شقيقته قائلًا: طلاق إيه اللي أنتِ عاوزاه يا زينة مفيش طلاق وهترجعي مع جوزك دلوقتي بيته.
بُهتت ملامحها من كلام شقيقها أيساند صلاح بدلًا من أن يكون سندًا لها، تذكرت الحاج حسنين عندما اشترط على حمادة أن يحافظ على ابنته، لتهرب دمعة غادرة على وجنتها وتمنت أن يكون والدها على قيد الحياة في هذا الموقف ليساندها في محنتها.
امسك اسماعيل يدها ليسحبها تجاه صلاح تحت نظرات وجيدة الشامتة قائلًا: يالا يا صلاح خد مراتك وحلوا مشاكلكم في بيتكم، وربنا يهديكم.
مد صلاح يده ليمسك بيدها ولكنها نفضت يدها من يد اسماعيل وصرخت بهم: أنتم إيه مبتحسوش، ثم نظرت إلى اسماعيل وقالت بغضب: هو انا مش أختك المفروض تكون سندي مكان أبونا اللي لو كان موجود كان حرق الدنيا كلها عشاني، بتاخدني وبترجعني له عشان يدوس عليا تاني لأ يا اسماعيل… لأ وألف لأ.
ثم نظرت إلى وجيدة وأهدرت: إيه اللي يجبر ابنك يتحمل واحدة معيوبة يا حاجة وجيدة بالعكس قولي لابنك يطلقني وينساني ويعيش حياته مع اللي اخترتيها له.
وأنت يا صلاح صدقني على أد حبي ليك على أد ما أنت نزلت من نظري وبقولها لك قصاد الكل: طلقني يا صلاح طلقني وروح لحالك.
لطمة قوية نزلت على وجهها لتشهق أميرة بصدمة من فعلة زوجها بينما وجيدة نظرة بشماتة لها، وقف صلاح بينهما يحميها خلف ظهره يبعد اسماعيل عنها، نجح صلاح في منع اسماعيل من الوصول إلى زينة ولكنه فشل في منع كلامه المسموم من أن يصيب قلبها عندما نطق الآخر بغل واضح للجميع: بتبيعي وبتشتري في الراجل ليه يا بت دا اللي زيك تحمد ربنا إن جوزك متمسك بيكي على عيبك يا جاحدة عايزة تفضحينا وسط الناس خلاص مش لاقية اللي يلمك.
وقفت زينة وعيناها تنزف دموع القهر والظلم لتتحدث من بين شهقاتها: الله في سماه يا اسماعيل القلم دا هتدفع تمنه غالي، ومن النهاردة ملكش دعوة بحياتي.


