رواية سراديب العشاق الجزء الأول
للكاتبة/ إيمان عادل الصياد

التفت حمادة وهو يرقص ينظر إلى المكان التي تجلس فيه أسرته ولكن سقطت عينيه على تلك الحورية التي تجلس بجوار والدته تنظر إليه، وما استرعى انتباهه أنها كانت شاردة وعينيها مثبته عليه، كان يتحرك بآلية وهو يرقص بالعصا تارة ينظر لحركة العصا مع أخيه وتارة ينظر لتلك الحورية.
انتبهت وجيدة إلى نظرة ابنها وبادلت نظراتها بين ابنها وبين سوسن التي كانت تجلس كالتمثال عينيها مثبتة عليه بشرود وابتسمت بهدوء وقد شعرت أن هناك حدث سعيد سيحدث عما قريب.
انتهت الرقصة واحتضن الأخوين بعضهما البعض بسعادة تحت انظار الجميع بينهما وصافحا العريس وتوجها ليجلسا مكانهما من جديد.
ربت الحاج حسنين على كتف حمادة الذي جلس بجواره بسعادة قائلًا: عقبال ليلتك يا ابني.
رد عليه حمادة وهو ينظر تجاه حوريته قائلًا: قريب إن شاء الله يا حاج حسنين. لم يدرك حمادة أن من ينظر إليه إليها هي ابنة الحاج حسنين وانه سيكون صهره قريبًا.
وانتهت ليلة الحنة وعاد الجميع إلى منازلهم مودعين العروسين ومتمنيين لهم حياة سعيدة.
*********************
عاد الجميع إلى منازلهم بعد انتهاء حفلة الحنة، ولكنهم عادوا بمشاعر مختلفة عما ذهبوا بها ف سوسن عادت بمشاعر جديدة عجزت عن وصفها أو تسميتها، وحمادة كان لا يقل عنها شيئًا فلأول مرة يجد من تحتل تفكيره بهذه الطريقة، تلك الحورية التي لم ترحم قلبه أو عقله لتحتل تفكيره بلا هوادة.
بينما زينة كانت تشعر بوجود خطب ما فنظرات وجيدة لها في الحفلة لم تستطيع تفسيرها، ولكنها متأكدة أنها تنوي على شيء ما ولكن ما هو هذا ما لم يقدر عقله على تفسيره.
بينما عائشة قد لاحظت نظرات سوسن وباتت في حيرة من أمرها وخاصة أنها تعلم جيدًا أنها لن تقبل بابن خالها زوجًا لها، لتصبح في موقف لا تُحسد عليه ولكنها عزمت أمرها على اخبار زوجها برغبة ابن اخيها في الزواج من سوسن ليتولى هو الأمر فهي تخشى أن تخسر شقيقها.


