جنة الياسين ج3
هتف مراد بحدة وجنون ” يا اخي تتحرق الدنيا كلها مقابل بس لحظة سعادة مع اللي بتحبه ايه يعني ما أخلفش لا آخر واحد ولا اول واحد انت المفروض كنت تقارن هل مستعد تخسرها مقابل انك تبقى أب لو النتيجة ايوة فانت سليم تقدر تخلف وتتجوز مليون وحدة ”
لا يريدها هيا لا غيرها يعلم أنه أخطأ لكنه ندم وهيا الآن يمكنها ان تحقق حلمه وان تجلب له طفل ليصرخ به بجنون ” انا عارف انت عايز توصل لايه بس ده بعدك دلال مراتي وهتفضل مراتي وحبيبتي وهنرجع لبعض وانت مالكاش مكان بينا وان حاولت تقرب منها هدفنك حي ‘
تركه وخرج كالمجنون نظر مراد لأثره بتعب يعلم أنه يحبها لكن ليس أكثر منه هو لم يرى غيرها طوال ال٨ سنوات عائش على ذكراها أما الآخر فقط ضربها واهانها اذا هو الأحق بها سيجعلها ملكة متوجة سيفديها بحياتك حتى لا تحزن لحظة ..
ترك عمله وذهب الى شقة وضعها بها ياسين بسبب رفض أهلها كعادتهم الطلاق كان يعلم كل نفس تتنفسه بعد أن أمنها بأشخاص ينقلون له كل تحركاتها ..
فتحت له الباب لتتنهد بضيق عندما وجدته تغيرت ملامحه وهمس بتوجس ” هو انتي مش عايزة تشوفيني ”
أغمضت عينيها وقالت بتعب ” مراد انا مش عايزة أظلمك انا وحدة في تجربة مرة كرهتني حياتي وما بقاش فيا حاجة أديهالك والأهم انه ما ينفعش نتقابل وانا لسة على ذمة راجل حتى لو زبالة بس انا فعلا حاسة اني تايهة وتعبانة ”
تفهم قلقها وبراءتها لكنه سيصبر مئة سنة أخرى ابتسم وقال بهدوء وصوت دافئ يجعلها تشعر بطمانينة شديدة ” بصي يا دلال مش عايزك تفكري غير بنفسك وازاي تخلصي وترجعي تبتسمي وانا مش بطالبك في حاجة ”
سكت ثم تابع ” حاليا بس ”
ضحكت رغما عنها حتى شعر بأن الكون ازداد انارة هبط السلالم ثم نظر لها ” رقمي عندك احتجتي اي حاجة حصل اي حاجة كلميني هسيبك الدنيا وأجيلك ”
هزت رأسها هبط سلمة أخرى استدار يهمس بصوت عال ” بحبك ي دلال بحبببببببببك ”
وهبط سريعا شعرت بقلبها يدق بشدة لكن نهت نفسها واستغفرت ربها ودعت من صميم قلبها أن تعدي محنتها على خير
*** كل القلوب الى الحبيب تميل ومعي بذلك شاهد ودليل
أما الدليل اذا ذكرت محمدا صارت دموع العاشقين تسيل
يجلس على الكرسي بعدما انقلب حاله ذقنه النابتة شعره الغير مهنذب والسواد أسفل عينيه ينظر للشيك الذي بيده الذي سلمته له قبل ان تغادر
” ده بتاعك يا ياسين ”