جنة الياسين ج3

رفع رأسه يسحب نفسا ثم قال بحرقة ” اااااااه يارب يارب ”

وصلوا المشفى التي كانت قد تجهزت لاستقبال أكبر مستثمر لديها أمسك يد الطبيب وهمس بضعف وانكسار ” أعمل اي حاجة بس ترجعلي ”

هز الطبيب رأسه ودخل بها العمليات وبدأ بوقف النز.يف وخياطة الجر.ح وضعوا لها وحدات د.م تعوض ذاك النز.يف وقف قلبها مرتين في العملية وفي الحقيقة قلبه الذي وقف من شدة رعبه خرج الطبيب بعد ساعتين وهمس بتعب ” الحمد لله أنقذناها بمعجزة لو الجر.ح كان أعمق شويا ما كناش لحقناها ربنا كتبلها عمر جديد ”

اراح ظهره على الحائط ثم انزلق بهدوء حتى جلس على الأرض يسحب نفسا روحه عادت اليه أغمض عينيه يسمح بانهياره ودموعه لحظات وكان سيخسرها للأبد ياالهي كم أنت رحيم بقلبي
اقترب منه الطبيب وقال بهدوء ” في غرفة تانية ممكن ترتاح فيها”

لم يجبه كان في عالم آخر فقط يتخيل ماذا لو وصل متأخرا هل كان سيعيش بعدها؟؟؟

***** صلاة على النبي دوا لكل وجع صلوا عليه وسلموا تسليما

” حكمت المحكمة بقبول دعوى طلاق دلال علي الباشا من زوجها شريف ناصر الخالدي ”

كانت هذه الجملة بمثابة حكم البراءة لذاك المراد الذي لم يترك أحد حتى وسطه في هذه الدعوى
أجمل لحظة في حياته دموعه تعبر عن فرحته ..

ومن جهة أخرى كان ذاك الذي يصرخ كالمجنون ” لا يا دلال انا بحبك والله غلطت بس ما أخسركيش دلال مش هأقدر أعيش من غيرك بحبك مش هسمحلك تبعدي عني انتي مراتي لآخر لحظة بعمري هردك ليا مش هسمحلك تكوني لغيري والله آسف سامحيني “

كان كلامه بين وعيد وتهديد توسل ورجاء دموع وصراخ كان في حالة يرثى لها ..

صرخت والدتها بحقد ” خلعتي الراجل اللي يتمنالك الرضا ترضي يا فا..جرة خلعتي الراجل وفضحتينا عشان تدوري على حل شعرك مش عايزة أعرفك تاني ”

نظرت لذاك الذي ينظر لهم بغيظ وتحدي ثم تابعت ” لو في حد فاكر انه الطريق خليله يبقى بيحلم مش هتتجوزي غير شريف يا دلال انتي سامعة ”

في الحقيقة لم تكن تسمع أي أحد فقط شعور أنها تحررت من ذاك السجن الذي كانت به التحكمات والتنازلات تحت مسمى الحب ولو أول تشعر بالحرية والسعادة كان حجر زاح عن قلبها فتنفست براحة وابتسامة هادئة ظهرت على وجهها غير عابئة بتلك الترهات والصراخ من حولها ..

ذهبت ناحية سيارتها ليوقفها صوت مراد باسمها التفت له بهدوء ليهمس بصوت دافئ به نبرة رجاء ” انا هأستنى يا دلال سنة اتنين عشرة هستنى ”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *