عن العشق والهوى ج2
اقترب منها حتى وقف امامها مباشرةً مما جعلها ترتبك ثم نظر في عينيها مطولاً وبعدها اردف قائلاً : مدام انتي جاهزة تعملي اي حاجة علشان الفلوس يبقى اتفقنا .. يلا تعالي ورايا.
قال ذلك ثم تجاوزها وخرج من المكتب… اما هي فتملكها الخوف مما سيحدث ولكنها تجاهلت كل شيء ولحقت به حتى خرجا من الشركة وتوجها نحو موقف السيارات…فنظر اليها ثم اشار لها بأن تصعد في السيارة فصعدت دون تردد ووضعت حزام الأمان وصعد هو ايضاً ثم شغل محرك سيارته الفاخرة وقادها بسرعة جنونية مما جعل الفتاة تتشبث بمقعدها من شدة الخوف ؛ بينما كان هو يحدق بالطرق بتركيز كبير ويبدو عليه الانزعاج الشديد ولم يتفوه بكلمة واحدة طوال الطريق.
وبعد مدة زمنية اوقف السيارة امام البنك ثم قال دون ان ينظر إليها : خليكي هنا.
قال ذلك ونزل من السيارة وتوجه الى داخل المبنى … وما ان غاب عن انظارها حتى أنفجرت بالبكاء فوراً واخذت تضرب صدرها بقوة وكأنها تعاقب نفسها على الامر السيء الذي ستقدم على فعله ولكن ماذا عساها ان تفعل وهي لا تملك لا حول ولا قوة بينما اختها تصارع الموت ؟
هي حتى لم تفكر ولو مجرد تفكير بأن تطلعه على حالة مرام الراقدة في المستشفى تصارع الموت ولأنها لا تعرف حقيقة مشاعره نحوها ظنت انه لن يصدقها ان عادت إليه وطلبت منه النقود بل اعتقدت وكما يقولون الغاية تبرر الوسيلة وهي كانت على استعداد بأن تموت من اجل ان تعيش اختها .
وبعد نصف ساعة…….
عاد ادهم وهو يحمل حقيبة سوداء ، فرأته مريم لذا مسحت دموعها بسرعة ونظرت إلى الجهة الأخرى اما هو ففتح الباب الخلفي للسيارة ثم رمى الحقيبة على المقعد بقوة وبعدها اغلق الباب وصعد …وبدون ان ينظر اليها او يقول اي شيء سحب حزام الأمان وربطه بعدها شغل المحرك وقاد سيارته بنفس السرعة الجنونية حيث انه توجه نحو حي بسيط في وسط المدينة ، نظرت م حولها وأستغربت لأنه اخذها الى هناك فقد كانت تعتقد بأنه سيأخذها الى غرفة في احدى الفنادق الكبرى او الى احدى الشقق الفاخرة لذا نظرت اليه ثم سألته : احنا جينا هنا ليه ؟
ولكنه لم يجيبها بل أوقف السيارة بجانب الطريق ونزع حزام الامان ثم قال بنبرة أمر : انزلي.
قال ذلك ونزل قبلها فنزعت حزام الأمان عنها ثم لحقت به وهي تكرر سؤالها وكانت النتيجة نفسها حيث كان يتجاهلها لذا قررت ان تسير خلفه بصمت ….وما هي الا مسافة قصيرة قد مشياها حتى وصلا إلى مسجد الامر الذي جعلها تندهش كثيراً لأنه فاق كل توقعاتها وأثار فضولها بعد ان احضرها الى مسجد فوقفت امامه وسألته بفضول : انت جبتني هنا ليه ؟