عن العشق والهوى ج2
فحملت مريم حقيبتها ثم قالت : متشكرة.
– وعندما ذهبا الى موقف السيارات وصعدا في سيارة هاني قادها حتى اوصل مريم الى منزلها بعد ان اعطته العنوان وكانت الساعة آن ذاك تُشير الى الواحدة ظهراً… فنزلت من السيارة ونظرت اليه من النافذة وهي تبتسم قائلة : متشكرة يا استاذ هاني.
هاني : العفو… تحبي استناكي.
مريم : مفيش داعي… مش عايزه اتعبك معايا اكتر .
هاني : براحتك… يلا سلام دلوقتي.
قال ذلك ثم شغل محرك سيارته وهم بالمغادرة اما هي فنظرت الى نفسها مجدداً ثم تنهدت تنهيدة عميقة وصعدت الى الدور الثاني من العمارة التي كانت تسكن بها مع اختها الصغيرة مرام ؛ توجهت نحو شقتهم واخرجت مفتاح الباب من حقيبتها وبعدها دلفت الى الداخل وذهبت لتبدل ملابسها ، وبعد ان فعلت ذلك خرجت من المنزل ونزلت من البناية وهي في غاية الروعة بملابسها البسيطة المكونة من بنطال رسمي باللون الأسود وقميص ابيض ذو ياقة ذهبية مزركشة … اوقفت سيارة أجرة وعادت الى الشركة فرأها ادهم وشعر بالرضا لانها نفذت ما طلبه منها بالحرف الواحد.
تسارع في الاحداث…………
في صباح اليوم التالي استيقظت كعادتها مبكراً فذهبت الى غرفة اختها لكي تُيقظها من اجل الذهاب الى المدرسة وبالفعل فعلت ذلك ولكنها انتبهت ان اختها مرام كانت تبدو مريضة ووجها شاحب فسألتها بقلق : انتي كويسه يا حبيبتي ؟
ابتسمت مرام وقالت : ايوا… انا كويسه متخافيش ؟
وضعت مريم يدها على جبين اختها ثم قالت : غريب… مفيش حرارة يبقى ليه شكلك تعبانه ؟
مرام : متقلقيش يا مريم… انا كويسه وزي الفل.
مريم : قوليلي يا حبيبتي… قلبك بيوجعك ، حاسه في وجع … طمنيني !
فهزت مرام رأسها بالنفي واردفت : لاء يا ميمي …مش حاسة بحاجة.
مريم : اوك… يلا قومي علشان تجهزي نفسك وانا هحضرلك الفطار.
مرام : حاضر.
ثم خرجت مريم من غرفة اختها لكي تُعد الفطور وما ان خرجت حتى تغيرت ملامح وجه مرام ووضعت يدها على صدرها واغمضت عيناها بألم فهي اخفت امر ألم قلبها عن اختها الكبيرة لئلا تجعلها تقلق لانها كانت تعرف مريم حق المعرفة وما ان تشعر بالقلق حتى تصبح كالمجنونة تماماً ومن المؤكد انها ستأخذها الى المستشفى فوراً وهي لم تشاء الذهاب الى المستشفى حتى لا تكلف اختها دفع فاتورة الفحوصات الطبية حيث انها كانت تدرك مدى حاجتهما الماسة للمال .