عن العشق والهوى ج2
وبعد ان اغلقت كل الابواب في وجهها وشعرت بأنها ستخسر شقيقتها الصغرى خطر على بالها ادهم… فنظرت الى ساعة يدها حيث كانت الساعة تُشير إلى الثالثة عصراً فقالت : هو اكيد لسه في الشركة.. يبقى لازم اروح له حالاً .
قالت ذلك ثم اوقفت سيارة اجرة واردفت بنبرة متلهفة : اطلع ياسطه على شركة رويال للتجارة الإلكترونية.
وعندما وصلت……..
ركضت الى داخل الشركة فصادفت هاني في طريقها وإستوقفها قائلاً : انسه مريم… انتي كنتي فين ، مش على اساس هنتغدا سوى النهارده ؟
فقالت : انا اسفه يا استاذ هاني.. بس انا مستعجلة دلوقتي ، عن اذنك.
– قالت ذلك ثم ركضت حتى استقلت المصعد وضغطت على زر الطابق الاخير….وبينما كان المصعد يصعد بها كانت تفكر كيف ستواجه ادهم بعد الذي حدث بينهما… فهي وبغض النظر عن حبها له الا انها شعرت بالإهانة الشديدة عندما قبلها بتلك الطريقة الوحشية وشعرت بأنها رخيصة حين اخبرها قبل ساعتين انه يريد تملكها وذلك ما جرح قلبها لانها ليست دمية لكي يمتلكها اي شخص حتى لو كان هذا الشخص هو ادهم نفسه الذي كان اول حب في حياتها… ولكن كما يقولون للضرورة أحكام فهي مضطرة لكي تراه مجدداً حيث انه املها والشخص الوحيد القادر على اعطائها المال .
وعندما توقف المصعد في الطابق الاخير من المبنى نزلت منه بسرعة وتوجهت فوراً نحو المكتب ولكنها شعرت بنبضات قلبها تتسارع عندما اقتربت من باب مكتب ادهم ؛ فاخذت نفساً عميقاً ثم طرقت الباب بخفة وبعدها دخلت ، وعندما اصبحت في الداخل فتحت عيناها على وسعهما لان الفوضى كانت تعم المكان حيث ان الرجل قام بتحطيم كل شيء رأته عيناه بعد ان تركته وغادرت وهي تبكي.
فنظرت في ارجاء المكان باحثة عنه بنظرها واخيراً وجدته جالساً على كرسيه وهو يضع قدماه على طاولة المكتب والدخان يتصاعد من سيجارته التي كان ممسكاً بها وهو مغمض العينين ، كما كان رافعاً اكمام قميصة الى الاعلى ويبدو عليه انه تخطى نوبة غضب مدمرة بعد ان دخن علبتين من السجائر .
أبتلعت ريقها ثم اتجهت نحوه بخطوات خفيفة حتى وقفت امامه… فتملكها الغضب عندما تذكرت كيف قبلها بشراسة وكأنها خلقت لكي يفعل بها ما يشاء ، اما هو فشعر بوجودها فوراً لذا فتح عيناه بسرعة وكان تخمينه صحيحاً حيث كانت واقفة امامه بالفعل لذا هب واقفاً بسرعة وقال بلهفة : انتي رجعتي !