عن العشق والهوى ج2
في تلك اللحظة أنفجرت مريم بالبكاء ما ان سمعت صوت صديقتها وقالت : مرام في المستشفى يا الهام.
الهام بقلق : بتقولي ايه ؛ طب ازاي حصل كدا ؟
مريم : هي كانت تعبانه الصبح انا لاحظت عليها بس مكنتش متخيله انها حتنهار في المدرسة وحينقلوها بسيارة الاسعاف والالعن من كدا انها محتاجة تعمل عملية زرع قلب بسرعة والا حتموت.
فوضعت الهام يدها على فمها تعبيراً مجازياً ثم اردفت باهتمام : يا ساتر استر يا رب… طيب انتي في انهي مشفى دلوقتي ؛ قوليلي العنوان وانا هاجي فوراً .
مريم : المستشفى الوطني… انا اتصلت بيكي علشان تجي وتقعدي عندها لغاية ما اروح البنك.
الهام : وهتروحي البنك ليه ؟
مريم : العملية بتكلف كتير اوي وانا هروح اقدم على قرض من البنك.
الهام : قولتي بتكلف كتير … قد ايه يعني ؟
مريم : 300،000 جنيه.
الهام : ايه !
مريم : مفيش وقت الكلام دلوقتي يا الهام… ارجوكي تعالي وافضلي عند اختي لغاية ما ارجع.
الهام : طيب متقلقيش… انا جايه فوراً.
قالت ذلك ثم اغلقت هاتفها واردفت : يا دي المصيبة… انا لازم استعجل بس اطلب اذن خروج من الاشغل الاول.
ثم توجهت الى مكتب مدير القسم الذي تعمل به لكي تطلب اذن الخروج ، اما مريم فخرجت من المستشفى واستقلت سيارة اجرة وطلبت من السائق ان يوصلها الى احد فروع بنك القاهرة ، وما هي الا مدة زمنية معينة قد مضت حتى وصلت فدخلت الى البنك وانتظرت حتى يحين دورها على احر من الجمر….ولكن كل انتظارها كان بلا فائدة حيث ان ادارة البنك رفضوا ان يمنحوها القرض لانها لم تكن تمتلك مالاً كافياً في حسابها المصرفي واخبروها انهم لا يعطون القروض لمن كان رصيده المصرفي اقل من خمسة آلاف جنيه وهي كانت تمتلك فقط ثلاثة آلاف جنيه ادخرتهم للأيام الصعبة حيث انها كانت تصرف راتبها الذي تتقاضاه من عملها في شركة ادهم على دفع مصاريف مدرسة اختها واجار المنزل والملابس والطعام وغيرها من الفواتير ولم يكن يتبقى في جيبها سوى ما يكفيها لكي تستقل الحافلة ودفع فتورة هاتفها.
فخرجت من المبنى محبطة جداً وبوجه حزين يكاد يغرق تحت الدموع المنهمرة من عينيها كالسيل الجارف … وقفت تحدق في الفراغ ثم قالت بنبرة يغلبها اليأس : هعمل ايه دلوقتي ؛ هجيب الفلوس دي كلها منين … مين ممكن يقدر يسلفني المبلغ الكبير دا وانا معرفش حد ممكن اطلب منه غير الهام وانا عارفه انها على قد حالها ومستحيل يكون معاها المبلغ دا .