مزرعة الدموع ج7
نظرت اليها “ولاء” دون أن تجيب .. فتحت “ياسمين” الورق وقرأت بيانات الحالتين الوحيديتين فى هذا اليوم .. “صفية الدمرداش” .. و … “عمر الألفى” .. سقطت منهارة على الأريكة تنظر الى الورقة غير مصدقة فقالت “ولاء” شارحه :
– تقرير الحالتين هتلاقيهم مكتوب عندك .. جم المستشفى مصابين بحروق .. الست كان فى حروق متفرقه فى ايديها ورجليها وباقى جسمها حروق من الدرجة التانية .. وأعدت اسبوع فى المستشفى وبعدها كتبولها على خروج ..
ثم قالت بتردد :
– الحالة التانية حالة “عمر” وجه معاها فى نفس الحادثة وفى نفس التوقيت واصابته كانت حرق فى ايده اليمين ومشى فى نفس اليوم
تساقطت العبرات من أعين “ياسمين” وهى مازالت ممسكة بالورق فى يدها تنظر اليها بأعين دامعه .. صمتت .. طال صمتها .. ثم قالت :
– يعني “عمر” فعلا اللي كان مع الست دى فى البيت .. والراجل مغلطش .. هو فعلاً اللى كان معاها
ثم نظرت الى “ولاء” قائله :
– يعني “عمر” .. و الست دى .. كانوا …..
لم تستطع اكمال جملتها وانفجرت باكية .. جلست “ولاء” بجوارها وأخذتها فى حضنها وتنهدت قائله :
– حبيبتى احمدى ربنا انك اكتشفتى الموضوع ده قبل كتب الكتاب .. أنا عارفه انه صعب عليكي .. معلش ربنا يصبرك ويبرد نارك
هبت “ياسمين” واقفة وقالت من بين شهقاتها :
– لو سمحتى يا “ولاء” مش عايزة حد يعرف حاجه عن الموضوع ده
وقت “ولاء” قائله :
– أكيد .. متخافيش
خرجت “ياسمين” .. لا تدرى أين تذهب .. كانت تشعر بالإختناق .. وكأن شيئاً يجثم فوق صدرها .. ذهبت الى حيث شجرتها .. جلست على الجذع .. انفجرت فى بكاء مرير لم تستطع السيطرة عليه .. شعرت بأن قلبها هو الذى يبكى .. هو الذى ينزف .. تساقطت عبراتها لتختلط بتراب المزرعة .. تذكرت أول مرة جلست فيها على هذا الجذع .. كانت تشعر الفرحة .. والراحة .. والس*كينة .. في هذا المكان .. لكن الآن .. ضاقت الأرض بها .. لم تعد تحتمل البقاء هنا .. لم تعد تشعر بالراحة .. أو الس*كينة .. بل تشعر بالخيانة .. والغدر .. والألم .. تشعر بأن قلبها قد تمزق أشلاءاً من شدة الألم .. تشعر بأن عقلها قد شُل من كثرة الصدمات التى تعرضت لها .. لماذا يحدث لها ذلك .. لماذا لا تتم لها فرحة .. وكأن الحياة تستكثر عليها فرحتها .. بكت ألمها .. بكت حبها .. الذى فقدته قبل أن تحصل عليه .. تعبت عينيها من كثرة البكاء .. تعب قلبها كثرا وامتلأ ألماً