مزرعة الدموع ج7
************************
فى صباح اليوم التالى لم تتحمل “ياسمين” التوتر الذى كانت تشعر به .. نزلت تتمشى فى المزرعة .. أما “ريهام” فكانت فى غرفتها ترتب أغراض هذا اليوم .. عندما رن هاتفها .. رقم لا تعرفه ردت قائله :
– السلام عليكم
– وعليكم السلام
عرفت صوته على الفور .. قال “كرم” :
– ازيك يا “ريهام”
قالت بصوت خافت :
– الحمدلله .. جبت رفمى منين
ضحك قائلاً :
– ايه مش عايزانى أعرف رقم مراتى ولا ايه
قالت بخجل :
– لسه مبقتش مراتك .. أنا هقفل .. سلام
قال بلهفه :
– استنى بس .. ما خلاص كلها ساعات ونكتب كتابنا
ابتسمت بخبث قائله :
– لما نبقى نكتبه .. انا هقفل
– طيب يارب صبرنى .. طيب مش هتقوليلى أى كلمة حلوة تصبرنى الكام ساعة دول
ابتسمت قائله :
– أنا هقفل يا “كرم”
– ماشى بس عايز أعرفك انى كلمت باباكى واتفقت معاه اننا بعد ما نكتب الكتاب هنعد نحتفل معاهم شوية وبعدها نخرج نحتفل لوحدنا عشان أعرف استفرد بيكي .. قصدى عشان أعرف اتكلم معاكى .. أتكلم بس .. اوعى تفهميني صح
كتمت “ريهام” ضحكتها بيدها قائله :
– مع السلامه يا “كرم”
**************************
أخذت “ياسمين” تتمشى فى المزرعة .. رن هاتفها أخرجته فى لهفه .. لكنها تضايقت عندما وجدت “ريهام” المتصله :
– السلام عليكم أيوة يا “ريهام”
– وعليكم السلام .. انتى فين يا عروسة ؟
قالت “ياسمين” بتوتر :
– مفيش بتمشى شوية
قالت “ريهام” بحده :
– ده وقت تمشيه .. خلاص الكوافيرة جايه فى الطريق ولازم عند ماما “كريمه” انتى عارفه ان الكوافيرة هتجيلنا عندها
قالت “ياسمين” بنفاذ صبر :
– روحى انتى وأنا هحصلك يا “ريهام”
قالت “ريهام” بقلق :
– فى حاجه يا “ياسمين” ؟ شوفتك مش عاجبنى
– لأ مفيش حاجه .. روحى انتى وأنا هحصلك .. يلا سلام
أغلقت قبل أن تتحدث “ريهام” مرة أخرى .. لحظات ووجدت “ولاء” تتصل بها ..ردت بلهفه :
– أيوة يا “ولاء” .. بتصل بيكي موبايلك مقفول
– لا دى شبكة يا “ياسمين” .. أنا على الطريق راجعه على المزرعة
– عملتى ايه فى المستشفى .. وصلتى لحاجه ؟
– استنيني فى المكتب هجيلك على هناك
– طيب طمنينى يا “ولاء”
– عشر دقايق وهكون عندك يا “ياسمين” استنيني فى المكتب
أسرعت “ياسمين” بالذهاب الى مكتب .. جلست على الأريكة فى توتر .. أخرجت السلسة .. نظرت اسم اسم “عمر” المنقوش على القلب .. وحضنته بين أصابعها .. أغمضت عينيها وظلت تدعو ربها .. وتستغفر .. فتحت “ولاء” الباب وأغلقته خلفها .. هبت “ياسمين” واقفه وقالت بلهفه :
– خير طمنيني وصلتى لحاجه
رأت نظرت الأسى فى أعين “ولاء” .. فقالت بحده :
– “ولاء” ردى عليا
تنهدت “ولاء” وأخرجت من حقيبتها ورقتين أعطتهما الى “ياسمين” قائله :
– دى بيانات الحالات اللى استقبلتها المستشفى اللى كان فيها قسم الطوارئ شغال فى اليوم ده
أخذت “ياسمين” الورق بيد مرتجفة .. نظرت الى “ولاء” بأعين دامعه وقالت بصوت مرتجف :
– موجود فيها اسمه ؟ … موجود اسم “عمر” ؟
