رواية الثلاثة يحبونها ج1
*******************
كادت رحمة ان تتجه إلى جناح أختها لتطمأن عليها..ولكنها نظرت إلى ساعتها التى تشير إلى السابعة صباحا ..تدرك ان الوقت مازال مبكرا وربما كانت نائمة الآن وإلى جوارها يحيي..وعلى الرغم من أنها تدرك أن هذا شئ طبيعي إلا ان مجرد تخيله يمزق قلبها ألما..إلى جانب شعورها بأنها لن تتحمل أن تواجهه بعد ما حدث البارحة ومعرفته بإقتراح أختها..بل وصيتها ورغبتها الأخيرة كما تردد..هبطت رحمة إلى الأسفل..لتفاجئ بمراد جالسا فى حجرة الطعام لتبتسم قائلة:
صباح الخير.
خفق قلبه لإبتسامتها ليبتسم بدوره قائلا:
صباح النور.
جلست إلى جواره قائلة:
الظاهر إن مش أنا لوحدى اللى صحيت بدرى.
نظر إليها يتأمل ملامحها بطريقة أربكتها قائلا:
لأ..مش لوحدك.
إبتلعت ريقها قائلة فى إرتباك:
إحمم..هي..بشرى مراتك فين..وأخبارها إيه؟أصل..يعنى..مشفتهاش إنبارح لما جيت.
كاد مراد أن يتحدث ولكن قاطعه صوت بشرى الذى يحمل سخرية داخل طياته وهي تجيبها قائلة:
موجودة ياحبيبتى..والله فيكى الخير وبتسألى عنى..حمد الله ع السلامة.
مازالت بشرى كما هي..حقود..غيور منها..تكرهها وبشدة..هذا ما فكرت فيه رحمة وهي تلتفت إلى بشرى الواقفة أمامها بثبات لتقول بهدوء:
الله يسلمك يابشرى..إزيك؟
قالت بشرى بإبتسامة باردة:
بخير يارحمة..إيه مش شايفة بنفسك؟
إبتسمت رحمة ببرود قائلة:
لأ شايفة طبعا..حقيقى متغيرتيش..لسة زي ما إنتى..بشرى بتاعة زمان.
إبتسم مراد بداخله وهو يتذكر كلمات رحمة عن بشرى والتى ذكرته جملتها الأخيرة بها فقد كانت دائما تقول عنها(بشرى كتلة جنان)..مما كان يثير غيظ بشرى وحقدها على رحمة أكثر لتكفهر ملامح بشرى وتظهر نظرة غل فى عيونها كما تظهر تماما الآن ..ليبدو أنها تتذكر كلمات رحمة بدورها..كادت أن ترد عليها حين إستمعوا إلى صوت يحيي الذى صرخ بإسم راوية فى لوعة..لتنتفض القلوب رعبا وهم يدركون معنى صرخته..لينطلقا بإتجاه حجرته يتآكلهما القلق.. فيما عدا بشرى التى تابعتهما..وفى عيونها إرتسمت نظرة إنتصار وعلى شفتيها ظهرت إبتسامة..وهي تقول بهمس:
وأخيرا.
********************
قالت علا بصوت خافت موجهة حديثها إلى بشرى الجالسة بجوارها تنظر إلى رحمة بحقد :
خفى يابشرى ..مش كدة..الستات أخدت بالها منك.

