رواية الثلاثة يحبونها ج1

أفاقا سويا من مشاعرهما على صوت الخادمة تقول بإحترام:
راوية هانم مستنياكى فى أوضتها ياست رحمة.

ألقت رحمة نظرة أخيرة على يحيي قبل أن تومئ برأسها وتتبع روحية..تتجه إلى حجرة أختها.. لينظر يحيي بإثرها تاركا مشاعره الحقيقية تظهر على وجهه بعد أن أخفاها كثيرا..قبل ان يتهدل كتفاه ويتجه بدوره إلى حجرة المكتب..

لتتراجع بشرى بحذر.. تتجه إلى حجرتها بعد أن شاهدت هذا اللقاء من مكان خفي..كادت ان تشعر بالسعادة ف بداية هذا اللقاء وهي تستشعر البرودة والجمود فى لقاءهما ولكن ظهور مشاعرهما رغما عنهما أشعل الحقد فى قلب بشرى من جديد.. لتعقد النية على فعل أي شئ لكي تغادر تلك الرحمة المنزل بأسرع وقت..تلك التى حصلت على قلوب رجال الشناوي بينما لم تحصل هي على شئ……..حتى الآن.

********************

دلفت شروق إلى الحجرة تحمل فى يدها صينية عليها كوبين من العصير..لترى مراد يلبس قميصه ويبدوا مستعدا للمغادرة ..لتضع الصينية على تلك الطاولة الصغيرة الجانبية وتتجه إليه قائلة فى حيرة امتزجت بالحزن:
إنت ماشى بسرعة كدة؟

إلتفت إليها ليرى ملامحها الجميلة تمتزج بهم الحيرة بالحزن..ليرفع يده ويقرص بها أنفها بخفة قائلا:
معلش مضطر أمشى..بنت عمى ومرات أخويا الله يرحمه جاية من السفر النهاردة ولازم أكون فى البيت دلوقتى..عموما متزعليش ..هحاول أجيلك بكرة.

أومأت برأسها موافقة دون أن تنطق بحرف..ليقبلها فى رأسها بحنان قبل أن يتجه لمغادرة الحجرة ليوقفه صوتها المتهدج حزنا وهي تنادى بإسمه ..إلتفت إليها يدرك أنها حزينة على فراقه من ملامحها الشفافة..فهو يعلم أنها تعشقه بجنون وتود لو ظل بجوارها إلى الأبد..يؤلمها إبتعاده الحتمي وذهابه إلى زوجته بشرى..يشعر قلبه بألمها وغيرتها ..مشاعرها الحزينة و التى تخفيها عنه بصعوبة ولكنه يدركها..ويحزن من أجلها..ولكن يسعده أيضا ان هناك من تجعله ملكا على قلبها وتاجا فوق رأسها..بينما يؤلمه أنه لا يستطيع أن يبادلها كل ذلك الحب..فقلبه قد مات منذ زمن..فقده منذ أحب فتاة جعلته عاشقا لأول مرة وجعلت خافقه يدق بشدة وحين كاد ان يصارحها بعشقه..اكتشف أنها على علاقة غير شرعية مع أخيه ليزوجهم الجد خوفا من الفضيحة ثم يبتعدا عن عائلة الشناوي لسنوات..سنوات شعر فيها بموت القلب والمشاعر..حاول فيها أن ينسى هذا العشق الذى أضناه..يكاد يقسم أنه قد نجح فى ذلك..لولا أن رآها مجددا عند موت أخيه ليدرك أنه لم ينساها يوما..بعد ذلك حاول أن يؤكد لنفسه أنها ربما تكون السبب فى موت أخيه.. ..حتى يغضب منها ويتناساها..خاصة عندما رفضت الرجوع معه لتحضر مراسم دفن زوجها ..ليغضب منها بشدة..ليعتقد بأنه صار يبغضها ولكنه ليس متأكدا من ذلك الآن..خاصة بعد سماع صوتها فى الصباح تخبره بأنها قادمة..وقلبه الذى ازدادت دقاته وقتها..ربما يخشى هذا اللقاء ..أو يخشى حقا تجدد مشاعره؟..هو حقا لا يدرى.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *