الحب للجميلات ج3
نظر واجد لسليمان و:-
_انا عايز أبيع نصيبي ليكم
سليمان:-
_عايز تطلع من وسطينا؟
_مش انت اللي قولت أبعد؟!
تنهد سليمان قبل ان يردف:-
_تقعد بس توعدني متضربنيش في ضهري وتقف تسندي مش العكس؟ نحافظ سوا علي كيان العيلة مش نهدمه؟
نظر له واجد مفكرًا فأستغل عابد الفرصة وتدخل هاتفًا:-
_انت دلوقتي نسبتك زي نسبتي زي نسبته، يعني مفروض كلنا نبقي سوا، نحاول نكبر سوا مش نوقع بعض.. زمان كانت الخسارة لسليمان بس، دلوقتي هتبقي لينا كلنا
نظر لهم واجد مفكرًا وتذكر شركته التي أراد ان يديرها بنفسه وراحت مع الثراب، تذكر انه بالفعل لا يميل الي العمل وحيدًا، يحتاج الي شريك.. الي ذراع يميل عليه
نظر لهم بعد ان تنهد و:-
_هبقي معاكم.. بس مش هقعد في القصر
أبتسمت سوزان وهي تراهم لأول مرة منذ زمن، الثلاث يجلسون ويتحدثون بهدوء دون خلاف كما كان يحدث بالماضي، نظرت لبيسان الجالسة بجوارها و:-
_شكلك داخلة وفي ايدك السعد كله يامرات الغالي
ابتسمت لها بيسان بخجل ولم ترد..
استأذن رفعت وغادرهم، فقال سليمان سائلا لواجد:-
_انت مش هترجع سلمي؟
واجد بسخرية:-
_غريبة مش كنت انت اللي عايز تطلقها مني!
_انا كنت بقول كدا علشان تحس علي دمك وتعتذر
هتف واجد بصدق:-
_علي فكرة انا والله ما خنتهاش
تدخلت بيسان في الحديث:-
_انا ممكن اتدخل واحاول معاها
نظر لها واجد لـ لحظات قبل ان يهتف:-
_طيب بس مش دلوقتي، سيبها تروق واظبط انا افكاري
كان واجد غريبًا بحق.. هذا ما جال في عقل الجميع، منذ حادثة سليمان وهو صامت، كان يريد ان يبتعد عن كل شئ بأسرع وقت دون سبب، ما لا يعلمه احدًا انه ظل الليلة التي انضرب فيها سليمان ساهرًا، لا تخفو عن ذاكرته صورة سليمان وهو علي الارض يتألم وكذلك لم تخفو الأف المشاهد التي جمعتهم صغارًا، تذكر ما كان يحدث بينهم بالماضي، كيف كانوا يتشاركون الحلوي والالعاب، كيف كان يتحامي كل منهم للاخر، كم تلقي سليمان ضربات لأجله والعكس، تذكر وتذكر ما جعله يحزن علي ما آلت له الأمور، لم يعلم متي هو بدأ يحقد عليه.. لكنه الان يعلم ان هناك مئات من قطع الجليد الفاصلة بينهم التي ذابت ولم يبقي لها آثرا، ينوي الأن العيش بسلام.. بسلام وفقط، لانه يعلم تمام العلم انه اذا جري لأحدهم شيئا، لن تهدي نيرانه بل ستزداد ووقتها لن تكون اي نيران.. بل نيران الحزن والندم وفقط..