عن العشق والهوى 5
جلست مريم ايضاً وقالت : فاكر لما رجعنا من السفر انا سمعت معاذ قال انك اخيراً قدرت تتجوز وتنسها….كنت بتحبها مش كدا ؟
فنظر ادهم اليها مطولاً ثم تنهد وغطى وجهه بيديه قائلاً بتعب : كانت اكبر غلطة في حياتي كلها ، بسببها بقيت بكره كل الستات وبقى قلبي قاسي مبفكرش غير في نفسي وبس.
امسكت مريم يده وسألته بنبرة متألمة : للدرجة دي بتحبها يا ادهم ؟
شعر ادهم بالحزن الذي كان يرافق صوتها لذا نظر اليها فوجد عيناها اغرقت بالدموع فما كان منه سوى ان يحتويها بذراعيه قائلاً : کنت بحبها من زمان اوي يعني من تسع سنين بس بعد ما قابلتك بقيتي كل حاجة بالنسبة لي… انتي حبيبتي الوحيدة وهتفضلي كدا لغاية ما يجي اليوم اللي هموت فيه.
شعرت مريم بالراحة من كلامه فقالت وهي تسند رأسها على صدره : طيب ايه اللي حصل بينك وبينها ؟
قال وهو يملس شعرها براحة يده : اللي حصل انها كانت ماتستهلش الحب والثقة اللي اديتهم ليها وطلعت وحدة خاينه وكانت…. كانت بتخدعني طول الوقت علشان فلوسي وانا لاني بحبها وثقت فيها …
– ثم اخذ يحكي لها قصته مع ميرا عندما كان في اميركا واخبرها كيف خدعته لتحصل على المال وكيف هربت هي وحبيبها المدمن وكيف سخر منهما القدر وجعلهما يتعرضان لحادث سيارة مروع اسفر عن مقتلهما معاً ، فأبتعدت مريم عنه بسرعة وقالت بدهشة : هي ماتت !
أومأ لها برأسه قائلاً : ايوا… ودا اللي قهرني انها ماتت ببساطة كدا من غير ما اخد حقي منها ومن ساعتها وانا قفلت على قلبي ومقربتش على اي ست غيرك انتي لانك الوحيدة اللي حبيتها من كل قلبي حتى اكتر من ميرا نفسها.
بعد قوله ذاك تجمعت الدموع في عيون مريم ولم تشعر بنفسها عندما عانقته بقوة وغمغمت قائلة : انا بوعدك اني هعوضك عن كل اللي حصلك بسببها بس اصبر عليا يا ادهم…. مش عايزه منك غير انك تصبر عليا وتديني شوية وقت لغاية ما انسى .
فعانقها ادهم بدوره واردف : وانا قولتلك يا حبيبتي مش هقرب منك ابداً غير اما تبقي جاهزه.
قال ذلك ثم قبل جبينها واضاف : يلا علشان ننام.
أومأت له برأسها واستلقت بجانبه وهي تحاوط صدره بينما كانت يده تربت على كتفها بحنان كما لو انها طفلة نائمة في حضن ابيها وقد اعادته لذكرى مؤلمة جعلته يغمض عيناه بشدة وقسمات وجهه اصبحت متشنجة للغاية .