عن العشق والهوى 5
ابتعد ادهم عنها بسرعة عندما سمع صوتها المرتجف واستشعر الخوف الذي سرى في جسدها فنظر إلى وجهها ووجد الدموع تغطيه مما سبب له صدمة فسألها بنبرة متألمة : انتي لسه بتخافي مني يا مريم ؟!
ضغطت مريم على الغطاء بينما كانت تغمض عينيها ولم تعلق بل اكتفت بالبكاء الصامت الذي اثار جنون ادهم فاستلقى بجانبها فوراً وعانقها بشدة هامساً في اذنها : ششش متعيطيش يا حبيبتي… لو انتي مش عايزه مش هقرب منك ابداً بس ارجوكي بلاش تعيطي.
ازدادت مريم بالنحيب بين ذراعيه مما جعله يعانقها اكثر قائلاً : اسف… والله العظيم مكنتش عايز اخوفك مني بس اللي حصل كان غصب عني لاني كنت متعصب اوي.
فقالت من بين شهقاتها : ارجوك اديني فرصة لغاية ما انسى اللي حصل…انا بوعدك لما ابقى جاهزه هقولك بس بلاش تضغط عليا.
قبل ادهم جبينها وغمغم بصوت يغلبه الانكسار : بوعدك يا مريم… مش هلمسك طلما انتي مش موافقة ودا وعد شرف مني ليكي بس ارجوكي بلاش تبعديني عنك.
فقالت بعد ان هدأ روعها قليلاً : مش هبعدك يا ادهم بس ايه رأيك اننا نتعرف على بعضنا الاول ؛ احنا مخدناش الفرصة دي في علاقتنا وفي حاجات كتيرة متعرفهاش عني زي ما انا معرفش عنك كتير .
أبعدها ادهم عنه قليلاً ثم نظر إلى وجهها وقال : لو دا هيخليكي تبقى مبسوطة فانا هعمل كل اللي انتي عايزه.
احاطت يديها حول صدره واسندت رأسها عليه قائلة بنبرة حزينة : متزعلش مني يا حبيبي بس انا عايزاك تصبر عليا لغاية ما اعدي المرحلة دي.
ادهم : قولتك مش هلمسك يا مريم غير اما تطلبي انتي ؛ ثقي فيا يا روحي .
مريم : انا واثقة فيك.
– أخذ ادهم يملس شعرها بيده وعلامات الانكسار تعلو وجهه لان مريمته… معشوقته الصغيرة ما تزال خائفة منه بسبب معاملته الخشنة التي عاملها بها سابقاً فكره نفسه في تلك اللحظة حد الموت لأنه جعلها تتألم في ما مضى وتمنى لو انه مات قبل ان يفعل ذلك فاحاطها بيديه اكثر وهمس لها قائلاً : قوليلي بقى انتي عايزه تعرفي عني ايه؟
رفعت رأسها قليلاً ثم نظرت اليه قائلة : لو سألتك عن حاجة مش هتزعل مني ؟
ابتسم ثم امسك انفها واخذ يداعبه قائلاً : انا مستحيل ازعل منك يا قمر.
فابتسمت واردفت : طيب قولي مين هي ميرا ؟
في تلك اللحظة تغيرت تعابير وجهه ادهم لتصبح متشنجة وجادة فأبتعد عنها وجلس وسألها : انتي سمعتي اسمها فين ؟
