عن العشق والهوى 5
قال ذلك ثم اخرج القلادة من تحت قميصه واخذ يحركها يميناً ويساراً امام نظر مريم التي زاغت عيناها وقالت بارتباك : لو… لو كانت عجباك يبقى خليها في رقبتك انا مش عايزاها.
قالت ذلك وارادت التملص من قبضته القوية التي كانت تمسك بمعصمها فاتسعت ابتسامة الخبث على وجهه واقترب منها بخطوتين حتى اصبح واقفاً امامها كالجدار البشري بذلك الجسد الرياضي المثالي وطوله الفارع وحلته السوداء التي زادته جاذبية مما جعل الكائن الصغير الذي كان يختبئ خلف ضلوعها يكاد يفر هارباً من صدرها ؛ تجمدت اطرافها وكاد نفسها ان ينقطع حين انحنى بوجهه بالقرب من وجهها الاحمر وهمس لها قائلاً : طيب مش عايزه نكمل كلامنا بتاع الصبح ؟؟
وبعد قول ذلك مباشرةً شعرت مريم بيده تحاوط خاصرتها مجدداً بينما ابتعدت يده الاخرى عن معصمها لتصعد الى ذقنها وامسك به برفق ورفعه لتنظر اليه بنظراتها المرتعبة اكثر من كونها خجلة وسرعان ما طبع قبلة صغيرة على جبينها اجبرتها بأن تغمض عينيها الجميلتين ثم نزل بقبلته الى جفونها المغلقة وقبلها وهي ما تزال ترتجف بين يديه ثم وصل إلى شفتيها المكتنزتين … ابتسم عندما رأى حمرة الخجل تكسوهما فلم يستطيع منع نفسه من تقبيلها بشغف كبير جعل الرعشة تسري في داخلها بينما أرادت هي ان تبتعد ولكنه تشبث بها واخذ يقبلها بلطف وقلبه يفيض حباً وعشقاً وهوساً بها حيث كانت قبلته تلك ناعمة جداً على عكس قبلة الصباح التي كانت جامحة للغاية وكادت ان تمزق شفتيها.
وبعد حرب المشاعر تلك أبتعد عنها ببطء ثم نظر إلى وجهها وهي تحني رأسها بخجل شديد مما جعله يبتسم ويعانقها برقة هامساً في اذنها : هنكمل كلامنا بعد العشا يا حلوه ، خليكي فاكرة الكلام دا كويس.
قال ذلك ثم قبل جبينها للمرة الثانية وبعدها ابتعد عنها وهو يبتسم ثم دلف الى حمام الغرفة بسعادة انسته كل مشاكل العمل ؛ اما هي فكانت واقفة في مكانها وكأنها تعرضت لصاعقة كهربائية شلت حركتها تماماً حيث انها كانت مرعوبة مما تخبئه لها هذه الليلة ؛ رفعت يدها ببطء ولمست شفتيها المتورمتين بغير تصديق لأن ادهم البارد والذي عاشرها سابقاً بقسوة كبيرة لن تنساها أبداً قد قبلها بلطف وهدوء هذه المرة لا بل كان رومانسياً جداً وهو يهمس في اذنها بكلام اذابها كقطعة سكر .