حتى أرى بسمة تمردك ج1
*****************************************************************
إستيقظت قلقة عند منتصف النهار حينما شعرت به يمرر أنامله علي وجهها ، تململت بضيق ثم فتحت عيناها و نظرت إليه باسمة ثم قالت بغنج و دلال:
-حبيبي .. صحيت امتي ؟؟
-من بدري يا حبيبتي.
أجابها ثم تابع بقلق:
-عبير .. يا حبيبتي انتي لازم تقومي تمشي دلوقتي بقي .. انا خايف و قلقان بصراحة من وجودك هنا من امبارح.
قهقهت”عبير”بغنج ثم قالت:
-يا جبان .. خايف من ايه بس ؟ انت مش عارف ان عز مسافر بقاله 3 ايام ؟ و لسا مارجعش.
-ايوه بس اخوكي عمر ..
قاطعته مرة أخري ضاحكة ثم قالت:
-عمر ! .. لا يا سيدي عمر ده في وادي تاني لوحده.
و قبل أن يتفوه بحرف أخر قالت بحزم:
-حسام .. قلتلك بطل جبن بقي خايف من ايه ؟؟
-يا حبيبتي بصراحة قلقان من وضعنا ده .. انا مجرد موظف عند اخوكي في الشركة و كل ما بفكر كده مع نفسي لو عز عرف حاجة ! يا نهار اسود دي هتبقي كارثة اخوكي متهور و الله يقتلني مجنون و يعملها.
إسهجنت”عبير”جملته فقالت بحدة:
-و بعدين معاك ؟ لما انت جبان اوي كده و بتخاف ارتبطت بيا ليه من الاول ؟؟
-يا بيرو يا حبيبتي افهميني .. لازم نحط احتمالات لكل خطوة تخصنا زي ما المثل بيقول مش كل مرة تسلم الجرة و بعدين ماتنسيش خالد ابن عمك انتي لسا ما اقنعتيش عز الدين بفسخ الخطوبة.
-لا يا بيبي من الناحية دي اطمن انا مستحيل اتجوز خالد انا بحبك انت و قريب كل شيء بيني و بينه هينتهي.
قطع حديثهما صوت رنين هاتفهها ، مدت يدها إلي حقيبة يدها الملقاة أرضا و أخرجته لتجد المتصل”خالد”فنظرت إلي الهاتف في إستغراب و قلق في آن واحد فسألها”حسام”بقلق مماثل:
-ايه يا عبير .. في ايه مين بيتصل بيكي ؟؟
قالت ببطء شديد و عيناها معلقة علي شاشة الهاتف و كأنها شاردة:
-ده خالد .. بس ده رقمه إللي هنا ! .. معني كده إنه رجع مصر .. ممكن يكون رجع منغير عز ؟!
-يانهار اسود .. يعني اخوكي رجع ؟ .. شفتي يا عبير .. شفتي روحنا في داهية.
-شششش اسكت دلوقتي.
قالت بحدة ثم أخذت نفسا عميقا و أجابت بثبات:
-الو !
ليأتي صوت”خالد”الهادئ:
-حبيبتي .. صباح الخير .. عاملة ايه يا بيرو ؟؟
أجابته بشيء من التوتر:
-صباح النور يا خالد انا تمام الحمدلله .. بس ايه ده انت بتتكلم من هنا و لا ايه ؟؟
-اه يا حبيبتي .. ايه انتي ماتعرفيش ان انا و عز وصلنا امبارح بليل و لا ايه ؟؟
فإرتبكت قائلة:
-أاا .. لأ .. لأ ماعرفش اصلي اكيد كنت نايمة لما عز وصل.
-ممم .. ماشي يا ستي عموما انا اخدت من عز اجازة انهاردة بالعافية عشان اجي اشوفك و اقضي اليوم كله معاكي.
إنتفضت بذعر قائلة:
-ايه ! .. هتيجي ؟ هتيجي امتي ؟؟
-انا بلبس اهو .. ربع ساعة بالكتير و هكون قدامك يلا يا قلبي سلام مؤقت.
ما أن أغلق الخط معها حتي قفزت من موضعها و أرتدت ملابسها بسرعة كبيرة بينما سألها”حسام”بقلقه المعتاد:
-ايه اللي حصل يا عبير قوليلي في ايه ؟؟
كانت قد إنتهت من إرتداء ملابسها و أخذت حقيبة يدها ثم قالت له و هي تغادر راكضة:
-عز .. عز الدين رجع من امبارح بالليل يا حسام.
رحلت”عبير”فقال”حسام”في نفسه:
-عز الدين رجع ؟ .. يا نهار اسود يا ربي امتي هخلص من البت دي بقي .. !