رواية قدري المر

بقلم سارة فتحي

*****

فى غُرفة مروان

مع إشراقة الفجر يقف فى غرفته يشاهد بزوغ الشمس،
ليلة مؤرقة لم يزُر النوم عيناه، نظر للأعلى فهو
دائمًا يستبشر بطيور الحمام وهى تسبح فى السماء
عزم أمره وخرج من غرفته وتوجه نحو والدته وجدها
تجلس تقرأ فى المصحف ودموعها تنهمر جلس بجوارها
يقبل رأسها، فأغلقت المصحف هامسة:

-صدق الله العظيم، قلبى وجعنى على اخوك أنا قصرت
فى تربيته كنت بقول شاب ويعيش حياته، دلوقتى ايه
اللى ممكن ينفع

اغمض عيناه بألم هى محقه لكنه اراد التخفيف عنها

-ربنا يرحمه ودا نصيبه ومتقلقيش أنا بعمل خير
كتير ليه يا أمى صدقات جارية ليه طول ما أنا فيا
نفس أدعيله بالرحمة والمغفرة انتِ

تنهد ثم اكمل قائلًا:

-كان فى موضوع كدا حابب اكلمك فيه، مش كنتِ على
طول عايزاني أتجوز أنا أخدت قرارى

ضيقت حاجبيها ثم سألته بإستنكار:

-دلوقتى عايز تتجوز

-أه، هتجوز خطيبة ريان يا أمى

ضر…بت صدرها ونهضت واقفة تحدثه بحدة:

– أيه الكلام دا؟! تتجوز مين البت النحس دي
ومين هيوافقلك على الكلام دا،و يوم ماتحب تتجوز مالقتش غير اللى كان عايز يتجوزها اخوك يا مروان\

-عامل أيه يا رامى؟!

-بخير من ساعتها وأنا مش مصدق ومش عايش

أبتلع غصة بحلقه والدموع زادت حرقه هاتفًا:

-الله يرحمه يا رامى
مش هاوصيك على امى يا رامى أنا لازم أنزل أسكندرية
عشان شغلى وانت بس هتخلى بالك من أمى لو تعبت
تقولي وهى فى واحدة بتيجى تساعدها فى البيت

خيم الحزن عليه قائلًا:

-بتوصينى على مين؟!
دي أمى يا مروان، أنت هتكتب الكتاب دلوقتى؟!

هز رأسه بالإيجاب قائلًا:

-مستنى خالى هيجيب المأذون وهنكتب على طول ونطلع

-وصلوا يا مروان اهو

فى الداخل يجلس المأذون بين مروان وابيها تحدث عن أهمية الزواج، وكيفية أقامة علاقة صالحة ومراعاة الزوجة، وبعض النصائح

رفعت روان نظرها نحوه وجدته يبتسم بسخرية إنتفضت
من داخلها رياح عاتية تنتزع ثباتها، شرع المأذون فى مراسم عقد القرأن، وبالأخير وضع الدفتر أمامها تضرعت
لله فى سرها ثم امسكت بالقلم ونقشت حروف اسمها
فى الرقعة البيضاء، دقائق وكان المأذون يقول

-بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير

اغمضت عيناها فهل مصيرها سيكون الزواج ثم الإنجاب
فقط من شخص لا يرغبها ولا هى تريده كحال الكثير من الزيجات

وقف فى الخارج ينتظرها ليأخدها معه شقته بالاسكندرية
أقترب منه خاله وهو يمسك مسبحته الخشبية ثم نظر
للأرض قائلًا:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *