رواية سراديب العشاق الجزء الأول

للكاتبة إيمان عادل الصياد

الفصل الثاني

في منزل وجيدة

دخل الجميع المنزل وكان صوت صلاح وحمادة عاليًا بالضحك على ما حدث اليوم بالحفلة، وكاد صلاح أن يصعد إلى شقته بصحبة زوجته الشاردة منذ انتهت الحفلة والفضول يعصف بقلبه ليطمئن عليها ويعرف ما سبب الحزن البادي في عينيها ولكن أوقفته والدته عندما أردفت:

صلاح يا بنى تعالى عوزاك في كلمتين قبل ما تطلع، وتوجهت بنظرها إلى زينة الواقفة تتابع الموقف بشرود وأكملت بلهجة آمرة: اطلعي أنتِ يا زينه جهزي لجوزك الحمام على ما يطلع لك.

لتتحدث ندى برجاء: طيب يا ماما ما تخليها تقعد معايا على ما تخلصوا كلامكم أنتِ وصلاح.

رفضت وجيدة طلب ابنتها وهي تنظر إلى زينة: لأ اطلعي على شقتك يا زينه أنا عوزه ابنى في كلمتين وطالع لك على طول مش هيتأخر، وأكملت بخبث لتقضي على أحلامها بقضاء وقت حميمي مع زوجها: عشان ينام بدري وراه سفر الفجر.

فهمت زينه ما ترمي إليه حماتها وتحدثت بابتسامة باهتة حاولت أن تخفى بها كسرة خاطرها: حاضر يا حماتي تصبحوا على خير.

وتركتهم وصعدت دون أن تنظر إلى زوجها الذي ظل ينظر إليها يتابع صعودها بحزن ثم دخل إلى والدته وهو يقسم بداخله انه يعلم جيدًا أنها لا تريده بشيء بل تريد أن تنغص على زينة حياتها فقط.

دخلت وجيدة غرفتها وتبعها صلاح لتغلق الباب عقب دخوله تحت أعين حمادة وندى التي يشتعل الفضول داخلها.

وضع حمادة يده على كتف شقيقته وتحدث بطريقة كوميدية كعادته: اقطع دراعي إما كان الموضوع دا فيه إنَ!

ندى وهي تبتعد عن أخيها لتذهب إلى غرفتها: عادى يعنى يا حماده …. تلاقيهم بيتكلموا في الشغل.

نظر إليها حمادة وهو يمنعها من المغادرة : تؤ ده اجتماع مغلق بين أمك وصلاح هتلاقي فيه قرارات خطيرة، وأكمل بطريقة غير مباشرة يسأل شقيقته عن حوريته: صحيح يا ندى أنا شوفت بنتين كانوا قاعدين معاكم على نفس الترابيزة مين دول؟.

لتجيبه ندى بعدما تثاءبت: ايوا دي سوسن وسمية ولاد طنط عيشة صاحبة أمك، ممكن أروح أنام بقى أنا خلاص فصلت، تصبح على خير بقى دا أنت رغاي أوي.

لم تنتظر رده وغادرت بينما هو وقف بمكانه كالتمثال يردد اسمها بين شفتيه يشعر بحلاوة أسمها: س و س ن.

اسمها حلو زيها يا ترى أنتِ إيه حورية من الجنة ولا زيك زي بنات حوا مالكيش أمان؟.

توجه بعدها إلى غرفته فالوقت قد تأخر وعليه أن يخلد إلى النوم.

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *