طُعم بيد أليفة ج4

لا تريد أن تتذكر سوى أنها الآن بين ذراعيه.. واغمض هو الاخر يستمتع بقربها، وهو يدفن رأسه بطرحة زفافها وهمس باانفاسه
_خديجة
_لو سمحت ياعبدالرحمن، كفاية
ابعد رأسه ينظر لعيناها وهو يتراقص على الموسيقى
_احلى عبدالرحمن بسمعها من ياحبيبة عبد الرحمن
_تفكتر بعد اللي حصل هنقدر
وضع جبينه فوق جبينها
_مش عارف، حقيقي مش عارف، اتمنى نقدر نتجاوز الماضي
زمت شفتيها وراحت عيناها عند سيليا
_مستحيل… الماضي لعنة
اعدل رأسه
_نحاول ياخديجة، متقوليش كدا
_وأنا مش عايزة احاول، عايزة اعيش في سلام مع أمي وبس
هز رأسه: تمام
مضت ساعات الزفاف سريعًا، حتى عادا إلى منزلهما.
وبمجرد أن انشغل عبدالرحمن بالحديث مع أحد رجال الحراسة، أسرعت خديجة إلى غرفتها وأغلقت الباب.
نزعت فستان الزفاف، ثم دخلت الحمام.
وبعد دقائق خرجت وهي تلف منشفة حول شعرها.
لكنها توقفت فجأة.. تجمدت في مكانها.
حين وجدته يجلس فوق الفراش.
نظرت إلى الباب…ثم إليه.
وألقت المنشفة فوق السرير بضيق.
_نعم؟
رفع حاجبه.
_نعمين؟ ناسية إن الليلة دخلتنا؟
مستعجلة على الشاور، طيب كنتي استنيني يمكن اساعدك
_عبدالرحمن بلاش الكلام دا، لانه مش هيحصل
_اللي هو ايه ياخديجة
سحبت عيناها بعيدًا عنه ولم تتحدث
_خديجة… اظن انا كنت صريح معاكي، الكلام اللي عقلك بيلعب بيه، هكسرلك عقلك علشان تبقي عارفة، احنا اتفقنا نعيش زي اي زوجين

ارتجف جسدها للحظات، ولكنها عادت سريعا واقتربت منه بخطوات ثابتة، وكأنها تتحدى ارتباك قلبها.
_محصلش… إنت صدقت نفسك ولا إيه؟
وقفت أمامه، ثم قالت بنبرةٍ تحمل وجع :
_أقولك حاجة؟ أنا اتجوزتك علشان خالد أجبرني على كده. ماهو أنا متعودة… هو يجبرني، وأنا أتجوز الراجل اللي يمد إيده بالمساعدة.
تغيرت ملامحه في لحظة.
مد يده وأمسك بذراعها بقوة، وقال بنبرةٍ حادة:
_إنتِ مراتي دلوقتي. لو جبتي سيرة الماضي حتى لو بالغلط… هقطع لسانك.
دفعته عنها صارخة:
_وإنت متجوز ومخلف… متنساش نفسك!
روح لمراتك وبنتك
ثم استدارت عنه، واتجهت إلى المرآة.
جلست أمامها، وسحبت فرشاة شعرها، ورغم ارتجاف جسدها لكنها بدأت تمشط خصلاتها، وكأنها تستطيع أن تشغل نفسها عن وجوده بمجرد ألا تنظر إليه..
نهض من مكانه يتابعها للحظات، جلس خلفها ولم تنتبه إلا ويده تمتد، وسحب الفرشاة من بين أصابعها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *