حافية على جسر عشقي ج8

نفت قائلة بطفولية وهي تحتضنه بقوة:
– لاء أنا عايزة أفضل في حُضنك..

قهقه على براءتها ليضمها له ينثر قبلاتها على خصلاتها ووجهها فصدحت ضحكاتها لتُخفي وجهها بين يداها عن مرمى ثغره ولكنه عاد يُبعد كفيها يُقبل كل إنش في وجهها وأصابعه تتخلخل إلى معدتها لتدغدها، لينهوا ضحكهم بقُبلة رقيقة على شفتيها جعلتها تنسى حُزنها بأكمله..!!!

• • • •
يضع كفه أسفل ذقنه يتأملها في نومها، شفتيها المزمومة وعيناها المغمضتان بأهدابها الكثيفة، خصلاتها المشعثة على وجهها وذراعيها العاريتان، أبتسم لينثنى نحوها يُطبع قبلة طويلة على شفتيها، لتبتسم برقة وهي لازالت مغمضة العينان وكأنها تشعر به لتحاوط كفه بكفيها ثم أخذتهم أسفل وجهها مغمغمة بنعاس:
– ظافر..!!!
وضع وجهه مُقابل وجهها، حيث كانا الإثنان يضعان وجنتيهم على الملاءة، ليقول بصوته الرجولي ذو البحة المميزة:
– قلبُه!!!

أبتسمت مجدداً دون أن تفتح عيناها، لتقترب منه تُلصق أنفها بأنفه، محاوطة عنقه دون أن تعي، قائلة برقة:
– بحبك..!!!

نظر لها “ظافر” نظرات عاشق، ثم رفع إبهامه لشفتيها ليمسح عليهما قائلاً بوله:
– بعشقك..!!!!

وقبل أن تُجيبه كان مُحتضناً شفتيها بشفتيه، مثبتاً كفيه جوار الفراش، يوزع عدة قبلات على كامل وجهه بحنو شديد جعلها تدرك أنها لست بحلم جميل، إنما هو الواقع تعيشه معه، سقط بشفتيه لعُنقها الطويل، ليدفن أنفه به يستنشق حُسن عبيرها، وصدره يتأجج بنيران عاشق متلهف..!!!

• • • •

أخذته قدميه لها دون أن يشعر، ليدلف لغُرفة صغيره بخطوات بطيئة حذِرة، فوجدها نائمة جوار “عمر” تحتضنه بين ذراعيها، ذهب نحوها ليجلس على الأرض جوارها، ليمد أنامله لخصلاتها يعبث بهم، شارداً بها، لماذا تجذبه لهذه الدرجة، لماذا تجعله يبغض بُكائها الذي يمزق قلبه، لماذا وهو ذو القلب القاسي يلين جوارها، تنهد بحيرة، ليقترب منها أكثر هامساً:
– هنا، صاحية؟!

عندما شَعر بإنتظام أنفاسها تأكد أنها نائمة، ليتذكر ما فعله فأنبه قلبه على صراخه بوجهها في لحظة غضب أهوج ليس لها ذنب به، لينهض ثم أبعد “عُمر” عنها برفق، ودثره مقبلاً جبينه، ليضع يده اسفل ركبتيها والأخر على ظهرها، ثم حملها بخفة ينظر لرأسها التي أسندتها على صدره بعفوية لرفضتها تماماً لو كانت واعية، ذهب بها لغرفتهم ثم دفع الباب بقدمه، وضعها على الفراش بخفة، ثم جلس جوارها، وكاد أن يُفيقها ولكنها أستفاقت بالفعل تُفرك عيناها، وعندما أدركت انه جوارها في غرفتهم، أشتعل صدرها غضباً لتندفع مبتعدة عنه ثم نهضت حتى كادت أن تخرج من الغرفة بخطوات عنيفة ولكنه نهض سريعاً ليجذبها من ذراعيها قائلا بهدوء:
– رايحة فين!!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *