حافية على جسر عشقي ج8
• • • •
أستفاقت وهي بأحضانه، لترفع وجهها له تتأمله وهو نائم، مبتسمة بعشق، ولكنها ذُعرت عندما وجدته يفتح عيناه لتصرخ واضعة يدها على قلبها قائلة:
– حرام عليك كنت هموت من الخضة، أيه يا باسل نايمة مع عفريت!!!
قهقه عليها ثم ضمها له قائلاً وهو يغمُز لها:
– طب بذمتك في عفريت هيبقى بالحلاوة دي؟!!
أمسكت طرف أنفه قائلة وهي تقوم بتقليده ساخرة، ثم هتفت كاذبة:
– على فكرة أنت عادي متاخدش مقلب في نفسك!!!
توسعت عيناه بدهشة، ثم أشرف عليها يضع كِلتا كفيه جوار وجهها قائلاً بغرور:
– أنا عادي!!!، دة أنا كل البنات كانوا بيرموا نفسهم عليا كدا!!!
أنطلقت الشرارات من عيناها لتكتف ذراعيها قائلة بغيرة:
– والله؟!!!
دفن أنفه في عُنقها مهمهماً وهو يُدغدها بأنفه:
– اممم..
أبعدته عنها تقاوم نوبات الضحك التي كادت أن تتلبسها، ثم نظرت له بعيناها الواسعة قائلة بحُزن:
– بقا كدا يا باسل؟!!
طبع قبلة سطحية على شفتيها قائلاً بحنو:
– و أختارتك في الأخر يا هبلة، هُما أساساً مايتقارنوش بيك يا قمر أنتَ!!!
قال جملته الأخيرة بمزاح، فأبتسمت وهي ترفع أنفها بغرور:
– مـ أنا عارفة..!!
ضحك قائلاً:
– يا واد يا واثق أنتَ!!!
شاركته الضحك لاسيما عندما دغدغها ثم أنتهى به الأمر يُقبل معدتها قائلاً لأبنته:
– والله أمك دي مجنناني..!!!
أبتسمت له لتداعب خصلاته، فأرتفع لمستواها مجدداً قائلاً بجدية فجأة ظهرت في نبرته:
– رهف هي أمك عرفت المكان إزاي!!!
نظرت له بدهشة تبعها توتر، وهي تقول:
– أيه اللي فكرك بالموضوع دلوقتي يا باسل!!!
جلس على الفراش بجانبها قائلاً بنبرة هادئة، تُشبه هدوء ما قبل العاصفة:
– أنا منسيتش أصلاً!!!
إزدردت ريقها لتجلس مُلتفتة له ثم قالت بتوجس:
– هقولك بس متتعصبش!!!
أومأ لها بصمت قائلاً:
– متخافيش..
تجرأت لتقول:
– بصراحة يا باسل أنا كنت بكلم ماما دايماً عشان كانت بتوحشني أوي، بس مقولتلهاش إني حامل عشان متصممش تيجي، بس والله هي اللي طلبت مني عنوان البيت عشان تيجي تطمن عليا وأنا أديتهولها، مكنتش أعرف ان الحيوان دة هييجي معاها والله!!!
قالت وهي تستشف تعبيرات وجهه فوجدته هادئ، لتتفاجأ به يجذبها لأحضانه قائلاً:
– ماشي يا حبيبتي!!!
حاوطت خصره لتردف بدهشة:
– مش زعلان مني؟!!